الأربعاء، 28 ديسمبر 2016

اقتصادنا المريض

رغم الاعلان عن اتفاق بين الدول المصدرة للبترول اوبك ودول من خارجها على تخفيض الانتاج الى ما يقرب من 1.8 مليون برميل يومي الا ان الاسعار لم تتغير بما لا يزيد عن 53 دولار وتترنح الاسعار لتبقى ما بين 49 و53 دولار.ولوكان هذا الاعلان في السابق كان حتما سيؤدي الى طفرة حادة في الاسعار صعودا الا ان الوضع الان واعتمادنا على السوق العالمي لتحديد الاسعارلن يتجاوزدولارات قليله رغم ان تفعيل الاتفاق سيبدا من العام الجديد حيث اعلنت الكويت عبر مؤسسة البترول لزبائنها انها ستخفض الانتاج بما يقارب 200 الف برميل يوميا اعتبارا من الاول من يناير.
حقيقة الامر ان الطلب زاد قليلا في فصل الشتاء للاجواء البارده في اوربا وامريكا ولو كان هذا الاعلان صيفا لما رأينا تأثيرا يذكر وذلك لوجود مخزونات هائله لدى الدول المستورده ولذا لايتوقع لسنة 2017 ان تشهد اية طفرة في الاسعار كما اننا بدأنا نشهد ارتفاعا في عدد منصات الحفر الامريكيه وبالتالي سيزيد المخزون الامريكي مع زيادة الاسعار حيث ستعود الابار المقفله مع تزايد الاسعار الى العمل مرة اخرى لتعود الاسعار للتدهور مرة اخرى.
اذن اين نحن من هذا كله؟
حديث الحكومه يعود في كل مرة عن الاصلاحات الاقتصاديه والتي لا تعدو تقليصا للانفاق هنا وهناك وفرض رسوم وكل هذا لن يتعدى ال 500 مليون دينار وسيقل هذا الرقم تدريجيا مع زيادة عدد السكان ورقعة الكويت الاسكانيه وحاجتها المتسارعه للخدمات، في حين ان عجزنا للسنه الماليه 2015-2016 هو 6 مليار دينار اضف اليها 2.8 مليار دينار وهي قيمة الدين العام حتى شهر سبتمبر الماضي ومن المتوقع ان يقارب عجز السنة المالية الحاليه الى 5 مليار دينار والدين العام سيصل الى 4 مليار دينار ناهيك عن ما تقوم به الحكومه من استعمال احتياط الدوله العام لتمويل صفقات كتلك التي مولت صفقة الاسلحه والطائرات العسكريه وغيرها.
يتضح من السرد السابق ان تفكير الحكومه بما يخص المستقبل المتوسط اي ال 5 سنوات القادمه هو تفكير في منتهى السوء فالاصلاحات لن تشبع ولن تغني وانما هي بحاجة الى استراتيجية كامله جديده وجديه  والى استحداث وزارة للاقتصاد ترسم استراتيجيات واضحه لان الوضع الحالي كبيئة اقتصاديه لا تساعد على توسيع وتنشيط الوضع الاقتصادي ،واذا اردنا ان نعرف من أين نبدا فلعله من الحكمه ان ننظر الى ترتيبنا العالمي ومنه نعرف نقاط ضعفنا.
هذا تقرير البنك الدولي لترتيب الكويت العالمي لابتداء الاعمال من اصل 190 دوله جيث حزنا على المرتبه 102 كمجموع عام واليكم بعض التفاصيل
1 -  الحصول على تصاريح بناء -- المرتبه 144
2 - الحصول على تمويل -- المرتبه 118
3 - تقديم حلول لمشاكل تجاريه --  المرتبه 108
4 - الاتجار عبر الحدود -- المرتبه 157
5 - ابتداء اعمال تجاريه -- المرتبه 173 وهي الاسواء في الخليج والشرق الاوسط
 هذه النقاط تستسطيع الحكومه ان تتخذها كاهداف استراتيجيه لتطوير الخدمات التجاريه والجمركيه كي تستطيع ان تنافس على المستوى الخليجي على اقل تقدير
ما اردته من هذا المقال هو تبيان الوضع النفطي المصدر الرئيسي للدخل وقد يكون الوحيد ، يبدو مستقبله القريب على اقل تقدير لن يخدم الوضع الاقتصادي الكويتي لذا اصبح لزاما وليس ترفا الاهتمام وتطوير الخدمات الاقتصاديه وتخفيض اقتطاع الايرادات لصندوق الاجيال لتأهيل وتطوير كوادر تخدم الوضع الاقتصادي. ففي ظل غياب استراتيجيه للتنميه هدفها الرئيس خلق فرص عمل للشباب وتطوير نظم التعليم للتماشى مع حاجة السوق من فنيين واختصاصين وتقليد النظام التعليمي الغربي الذي يبدا بتعليم الطلبه من الصف الثامن لكيفية ابتداء اعمال صغيره ويتخلل هذا النظام دروس عمليه نهيىء الطالب من الصغر في التعامل مع الاخرين وكيفية متابعة الاخبار الاقتصاديه وتنميه مواهبه الخاصه.

دوما يقول لي الاصدقاء ان تنفخ في جربة ممزقه، فهل نرى من المجلس الجديد تغيرا يتمثل في مناقشة الوزير أنس الصالح بدل التصفيق له دون نقاش الارقام التي تتطاير من بياناته وتصريحاته؟؟؟؟
الوضع جرج ، فالدين العام والعجز لن يتوقفان ما دمنا لا نضع بديلا للنفط الذي يجب ان يكون لنا عبرة في تقلب اسعاره وبالتالي ايراداتنا .




الجمعة، 18 نوفمبر 2016

"لن يمر الفساد دون محاسبه"!!حقا؟؟

يحتدم الصراع بين المنافسين على المقاعد الخمسين لمجلس الامه ويتزايد التسابق بين المرشحسن بتقديم الوعود التي بات المواطن في شك منها، الا ان الملفت بين كل هذه الوعود ان الجميع يتشارك في مكافحة الفساد والقضاء على المفسدين حتى أنك لوهلة تعتقد ان هلع الحكومه من كل هذه الوعود سيصيبها بالاغماء. ولكن على العكس تماما فالحكومة ترى في هذه الوعود نكت جميله تصلح لان تكون مادة هزليه أثناء اجتماعاتهم، فما الذي يضحكهم حقا ؟؟؟؟؟؟
الحقيقه انها مجموعة من الامور وليست امرا واحدا، فالنائب القبلي وتعريفه ان ما يهمه القبيله فقط ومن اقل منه حدة وتعريفه القبيله اولا، يهمهم رضا الحكومه لأنها ستغدق عليهم الحقائب الوزاريه غدا أثناء التشكيله الجديده ، ناهيك أن رضاها عنه يعني قبول المعاملات المعوجه او المستعجله دون تدقيق. ومعه ايضا النائب الطائفي الذي لا يختلف عن السابق بشيء مطلقا. فإذا ما استثتينا هاتين الفئتين نكون قد اختصرنا النواب الى اكثر من النصف.
وهناك النائب المعطل الذي لا يحضر الجلسات يلحقه النائب الانتهازي الذي يبحث عن الفتات ، يتبقى فئة صغيره فاعله وهي اما تحارب بالمجلس حتى تستقيل او تلاحق قضائيا.
فما الحل؟؟؟؟؟
الحل كله بيد المواطن الناخب، فهو من يملك القرار فمصيره السياسي بيده  لذالا بد له ان يسأل من يصرخ خلف المايكروفونات ويتوعد المفسدين، كيف ستكافح الفساد ؟ وكيف ستقضي على المفسدين؟ وكيف وكيف؟؟؟؟
 عزيزي الناخب اعلم اذا ما قال لك مرشحك أنه سيحارب الفساد ولول بمفرده فإنه لا يعرف شيئا عن مكافحة الفساد لانها ليست مجرد نصوص قانونيه تعاقب من يتجاوزها وانما منهاج كامل وفكر وتوعيه قائمة على أسباب المكافحة وأثرها البالغ ليس على الاقتصاد فحسب وانما هي ارتداد لفكر الفساد السائد الان، فعلى سبيل المثال كم مرة قرأنا عن فضائح فساد في الصحف وفي الدواوين ،،،،، ثم ماذا؟ فالفكر السائد اننا نعلم انهم لصوص وان احدا لن يحاسب وتطوى الصفحه حتى نسمع عن فضيحة جديدة، اذن فكرة الخنوع للواقع الاليم هي السائده وهي ما يراد استبدالها بفكرة " لن يمر الامر دون محاسبه" وهذه الفكرة تتطلب الكثير من العمل الجماعي وليس عملا فرديا فهي منظومة متكامله لمحاربة الفساد وليست جهود فرديه متفرقه.
الواضح من تجارب الدول التي نجحت بمكافحة الفساد ان المواطنين اجبروا حكوماتهم بتبني الفكره فلا يمكن العمل والحكومه ليست جزءا من الحل فالتغاضي عن الملاحقات القضائيه لصالح فلان وعلان لن يودي الا لهلاك الفكرة. فالخطوة الاولى تقضي بتظافر جهود نيابيه وجهود شعبيه متمثلة بالمجتمع المدني لاجبار الحكومه على تبني مطلب المكافحه ولما كنا نعرف ان الحكومه ليست جادة ينبغي اولا
اجتماع للقوى السياسيه والشعبيه بوضع استراتيجيه وخطة لكبفية اجبار الحكومه وخلق فرق ضغط على الحكومه من الداخل والخارج بمعنى من داخل عن طريق الوزارات ومجلس الامه ومن الخارج بالاعلام.
ثانيا
اذا كان الاعلام محابيا للحكومه وله مصالح تجاريه قلا بد لهذه القوى ان تخلق جيلا جدييدا من الاعلام الذي يركز على التوعية بالاساس والهدف هو خلق مجتمع جديد يعي خطورة الفساد ويعرف كيف يكافحه
ثالثا
قياس جهد النواب من خلال مشاركتهم مع المواطنين من عدمه وتعميم ضلوعه بالتغاضي عن فساد قائم كي تتم اما محاسيته من دائرته او بعدم التصويت له لاحقا

هذه مجرد 3 نقاط لاني لا أريد الاطاله ولكن للتوضيح ان فكرة مكافحة الفساد تتطلب جهود مجتمعه وان شيئا لن يحدث ان لم يقوم المواطن بدورة بالتصدي للفساد
من هنا عزيزي الناخب اسال الذي يصرخ خلف المايكروفون كيف لك ان تفعل هذا؟


الجمعة، 12 أغسطس 2016

حكومتنا مستهتره بواجباتها

لكي لا يقال عن هذه المدونه أنها متحامله على الاداء الحكومي من الجانب الاقتصادي وأنها تركز على جانب الميزانيه وبعض أبوابها ، قررت ان نبحر سويا في فضاء اوسع وأشمل وهو " ما هو واجب الحكومه من الناحيه الاقتصاديه " ، بمعنى ماذا يجب ان نتوقع منها كباقي دول العالم حقيقه . هنا سأسرد مجموعه من واجبات الحكومه تجاه القطاع الاقتصادي في الدوله وهو ينطبق على كل حكومات العالم.
1 - مكافحة الفساد ومنع الاحتكار
2 - رفع الكفاءه والانتاجيه
3 - تطبيق العداله والمساواة ومنح فرص متساويه للجميع
4 - رفع مستوى النمو والاستقرار الاقتصادي
5 - اصدار تشريعات لتسهيل فتح أعمال جديده
6 - تعيين وتوزيع القوى العامله بما يتناسب وخطتها الاستراتيجيه
7 - البحث عن تنويع الاقتصاد وفرض الضرائب مع ضمان استمرار خطط التنميه

الصورة التي بالاسفل ترجمتها من موقع البنك الدولي لسنة 2016 ووضعتها في جدول لنرى مقارنة ب 152 دوله ما هو ترتبنا في تسهيل فتح اعمال جديده


اذن نحن بعيدون جدا عن اداء حكومي يسعى جاهدا لتذليل كل الصعاب امام من يريد فتح مشروع تجاري جديد يكون من خلاله توسيع القاعدة الاقتصاديه وما يجري عليه يجري على اسطورة الحكومه في تشجيع الاعمال الصغيره والمتوسطه، ناهيك عن مقدرتها في معالجة الاخطاء والتطوير ولا مثال اوضح من معالجة الخطأ القانوني لقرار هيئة مكافحة الفساد، فمنذ ان تم ايقاف أعمالها والحكومه لم تبحث عن بديل او تصحح الوضع لابقاء فكرة مكافحة الفساد قائمه ، وها هي الايام تمضي والمستثمر الخارجي بل والداخلي ينتظر عودة هذه الهيئة التي تمثل ضمانا لهم دون اجابة.

بعد أن رأينا بالارقام عجز الجكومه في المساهمه بتشريعات وآليات لتسهيل فتح اعمال جديده وعجزها ايضا في اعادة الحياة لهيئة مكافحة الفساد ، لننظر كيف ساهمت الحكومه في رفع النمو الاقتصادي، وهنا سأعتمد بالكامل على أرقام الادارة المركزيه للاحصاء
الصوره الاولي تبين مدى الهبوط في التاتج الاجمالي المحلي في عام 2015 قياساب 2014 ولا اريد القياس ب 2013 لان الفارق كبير

الصورة الثانيه تبين النسبة المؤيه لهبوط الناتج المحلي الاجمالي والقومي كذلك




لو كان الهبوط كالفارق بين 2013 و 2014 لكان هناك وجهة نظر ولكن هبوطا بمقدار 25%  كالذي بين 2014 و 2015 يطرح موجة كبيرة من التساؤلات عما سنراه في التقرير عن 2016 اولا ، وثانيا ما هي اجراءات التعديل؟ فهل تعتقد الحكومه ان رفع البنزين وتوفير 400 مليون دينار سيحل فارقا يقدر ب 12 مليار دينار وهو الفارق بين الناتج المحلي في 2014 و 2015 سيكون الحل؟ طبعا لا وانما سيزيد الطين بلة وسنرى فارقا اكبر في 2016 لأنه بالضرورة رفع البنزين سيضعف القوة الشرائيه لضرورة رفع الاسعار.واذا كان هبوط سعر برميل النفط هو السبب، الم ترى الحكومه هذا الرقم قادم ، فماذا فعلت؟ فإذا كان واجب الحكومه البحث عن النمو الاقتصادي فكيف أنجزت؟ أترك لكم أعزتي القراء الحكم

وأما من ناحية توزيع القوى العامله فتلك قصة اخرى توضحها هذه الصورة من الاداره المركزيه للاحصاء 2015


الصورة توضح ان الحكومه وزعت تقريبا 87% من الكويتين في القطاع الحكومي، السؤال هل يخدم هذا التوزيع الوضع الاقتصادي؟ الجواب طبعا لا ، فاذن لما قامت به أصلا؟ لأنها لم تؤهل الكوادر الوطنيه تعليميا ومهنيا كما يجب ، ولم تراعي ان رواتبها أعلى من القطاع الخاص فاصبحت هي قبلة الخريجين ولم تفرض قيودا على القطاع الخاص ليقوم هو بالتأهيل الاجباري للكوادر الوطنيه بل على العكس تماما فتحت الباب للقطاع الخاص للاستعانه بالوافدين الغير مهاريين ومن ناقصي التحصيل العلمي والخبرة العمليه، والجدول التالي يوضح ان أكثر من 70% من الوافدين لا يحملون الثانويه

فأذا كان القطاع الخاص بامكانه توظيف العامل الغير مهاري صاحب المرتب الصغير جدا ، لماذا عساه ان يوظف كويتيا جامعيا او مهنيا ويدفع له اضعاف مرتب الوافد، من هنا اصبح المواطن الكويتي لا يستطيع منافسة الوافدين في القطاع الخاص على مرأى ومسمع الحكومه التي لم تحرك ساكنا. فبتنا لا نرى الكويتي كما يجب في القطاعات الصناعيه المنتجه ليكسب الخبرة ولا في القطاعات المهنية الاخرى وانما تراه في القطاعات البنكية باعداد لا باس بها فقط.

لقد أثبتت هذه الحكومه عجزها في وضع الخطط وتنفيذها وبعد النظرفي اتخاذ الاجراءات الفوريه والجذريه لعلاج الوضع الاقتصادي، واتت بورقة اقتصادية بائسه للاصلاح في توقيت سيء ومتأخر جدا، فما كانت تستطيع اصلاحه في اكنوبر 2014 عند قرار اوبك بعدم تجميد الانتاج وهبوط اسعار النفط ، لا تستطيع اصلاحه الان، لانه ببساطه اصبح الوضع اصعب بكثير مما سبق ولان المنهجيه الحكوميه في الادارة لا تريد التغيير.
في العالم المتحضر اذا فشلت الحكومه في اداء واجبها تستقيل لتفسح المجال لمن هم اكفأ منها ،،،فهل يا ترى ؟؟؟؟ بعد الامل!!!

الجمعة، 5 أغسطس 2016

دخلنا وحل الانكماش الاقتصادي

نشرت الادارة المركزيه للاحصاء مشكورة تقريرها السنوي عن حجم الناتج المحلي الاجمالي وهو مؤشر اقتصادي مهم جدا لانه يقيس حجم الاقتصاد المحلي ومعرفة نموة او انكماشه كذلك هو مؤشر مهم للتضخم وارتفاع الاسعار. ويحسب الناتج المحلي كالاتي

حجم الانفاق والاستثمار الحجكومي+ حجم استثمار المؤسسات+انفاق الناس+(التصدير - الاستيراد)
وتخرج النتائج على طريقتين
الاولى بالاسعار الثابته او المثبته وهي ببساطه استخدام اسعار 2010 وضربها بحجم الانتاج الحالي لتتمكن من قياس زيادة الانتاج من سنة الى اخرى
الثانيه بالاسعار الجاريه وهي ناتج ضرب المنتجات في الاسعار للسنة الحاليه

 مصدر الصورة الادارة المركزيه للاحصاء

المستطيلات الزرقاء هي الناتج المحلي بالاسعار الجاريه والنقط الحمراء بالاسعار الثابته كما هو مبين بمفتاح الصوره، وهنا يظهر بوضوح انخفاض بمقدار الربع في الناتج المحلي بالاسعار الجاريه (اللون الازرق) وهو الانخفاض الحاد في اسعار النفط لتلك السنه مقابل ارتفاع بسيط بالناتج المحلي بالاسعار الثابته مقداره 1.8% فقط نتيجة زيادة الانتاج النفطي وهذا تفسير مبسط
ما لم تخبرنا اياه الحكومه هو ان الناتج بالاسعار الجاريه دائما ما يكون اعلى من الاسعار الثابته كما هو الحال في 2014 و 2013 والسنوات السابقة ايضا لانه وببساطه كل سنه ترتفع الاسعارفكيف يعقل ان ينخفض بمقدار الربع؟ وما هو الخلل؟ وكيف نفسر هذه الظاهره؟

تفسيرها اننا نمر بانكماش اقتصادي deflation وهو اسوأ انواع المشاكل الاقتصاديه فالحكومات تسعى ان يكون الاقتصاد في حالة تضخم تحت السيطره بمقدار اقل من 2% ففيها ترتفع الاسعار وما يقابلها من ارتفاع في الاجوروتزداد الحركة التجاريه وبالتالي تعود على الحكومات بالفائده الضريبيه فكلما اتسع الاقتصاد لا بد ان يصاحبه ارتفاع في الاسعار ولكن تحت السيطره مما يزيد فرص العمل، اما الانكماش فهو بالعكس تماما وهو بالتالي لم يأتي من فراغ ولكنه نتيجة سياسات ماليه سابقه ادت اليه بالاضافة الى امورواحداث جاريه ولكن في كل الاحوال يجب ان يكون امام ناظري المخطط الاقتصادي.كيف وصلنا لهذا؟ وكيف الخروج منها؟

عندما يحصل الخلل مابين حجم الانتاج وحجم الانفاق اي زيادة الانفاق تحصل فجوة تؤدي الى تحرك الحكومه الى تقليص الانفاق لتدارك الوضع، بمعنى انه رغم الوفر المالي من 2010 وحتى 2014 الا ان الدوله لم تعنى بالاستثمار المحلي وانما رفعت ربع الايراد لصندوق الاجيال( 15% من ال 25% استقطاع بدون مرسوم) وزادت في نفقاتها الى ان وصلت الى حجم انفاق 24 مليار على امور غير استثماريه اي انها لم توسع الاقتصاد لتخلق فرص عمل وانما صرفتها على هبات ومساعدات وشراء الود السياسي، ولكن بمجرد ان نزل سعر النفط في اكتوبر 2014 احست بالخطأ الجسيم الذي وقعت فيه فقامت وبسرعه بتقليص النفقات الى ان وصلنا الى مرحلة الانكماش الاقتصادي ومشكلة الانكماش الاقتصادي انه بحاجة الى عمل سريع والا فان استدامته ستؤذي الاقتصاد وكلما تأخرت الحكومه في اتخاذ التدابير السريعه كلما غصنا في وحل الانكماش.

الخروج من هذه الازمه الاقتصاديه لا يأتي قطعا من الورقة الاصلاحيه والتي في مجملها زيادة الضرائب والرسوم واثقال جيب المواطن الذي بالتالي سيضعف القوة الشرائيه وبالتالي ينعكس سلبا على الاقتصاد، ولكن الحكومه في وضع لا تحسد عليه فهي لا تستطيع وقف التوظيف السنوي ولا تقليص الرواتب وهذا الباب في تزايد من ناحية الانفاق الجاري واصبحت محرجه امام الانفاق الاستثماري لمواكبة التنميه فهي بالكاد تسير فكيف بها اذا ركضت. لذا من الواجب عليها اتخاذ بعض التدابير

1 - كبح الاسعار والسيطرة عليها وتنويع الضرائب هم من اهم العوامل للخروج من هذه الازمه ، فعنما تفرض الضرائب على المواطن العادي والميسور جدا سواسيه تكون ارتكبت جرما اجتماعيا واقتصاديا ففي الوقت الذي سيضعف فيه الشراء من المواطن العادي لن يتأثر الميسور جدا لذا وجب فرض الرسوم والضرائب بناء على الدخل كما هو معمول به في العالم ، ودون التجكم بالاسعار لن تفيد كل هذه الامور ولن يكون لرفع الرسوم اي فائدة تذكر.

2 - استغلال صندوق الاجيال والاحتياط العام فهذا وقته لان الاجيال تأن من البطاله وارتفاع الاسعار، على ان يتم استخدامها بحكمه لزيادة الاستثمار المحلي وخلق فرص عمل منتجه واقول منتجه تعمل على رفع الناتج المحلي من خلال التعليم والدورات الخاصة التأهيليه والاهتمام بمصانع التكريروغيرها من الامور التي تحرك الاقتصاد المحلي، والا تعتمد على الاقتراض لانه في وقت الاتكماش لا يزيد الطين الا بله لانك لن تستطيع الخروج من الانكماش بديون تسددها بفوائد وانت بأمس الحاجه للدعم المحلي

3 - الخروج من وهم ارتفاع اسعار النفط الى 80 دولار وان النفط الصخري تحطم، نعم تأثر جدا بهبوط الاسعار ولكنه بعيد جدا من ان يتحطم، وهذه الصورة الحديثه تبين وبجلاء ان ثلثي النفط الصخري تكلفة انتاجه تحت 42 دولار للبرميل، لذا وجب الاعتماد على البدائل وبشكل نظامي ومدروس


الحكومه بحاجة الى الاعتراف اولا ثم التشخيص ثم اختيار العلاج المناسب ولكن بسرعة، فهل هناك من يعي ما يجري، الحكومه اخر من سيسمع لي ولكن اختي واخي المواطن المطلوب منكم قراءة ومعرفة ما يجري فهذا مستقبل اولادكم ومن يحب الكويت هذا مستقبل وطنكم فكونوا ايجابيين كل من موقعه يطالب الحكومه ان تخرج وتشرح لنا حقيقة ما يحري بالارقام وكيف سنخرج من الازمه.

الاثنين، 4 يوليو 2016

مديونية الكويت المزيفة

صرح البنك المركزي انه اصدرسندات خزينه للسنة الماليه 2016-2017 أي من بداية شهر ابريل وحتى نهاية يونيو بمبلغ وقدره 1.2 مليار دينار كويتي استفادت منها البنوك المحليه بفائده قدرها 1.25% أي ان الفائده تعادل 15 مليون دينار، وهذا نص الخبر

 حيث يتوقع ان يكون عجز الميزانيه 12.2 مليار دينار.

في شهر يونيو الماضي كان معدل سعر البرميل 44.3 دولارا أي ان ايرادات الدوله كان 1.2 مليار دينار تقريبا أضف اليها ما يعادل 134 مليون دينارمن ايرادات غير نفطيه ليكون ايراد الدوله تقريبا 1.34 مليار دينار،،، أليس من المفارقه ان قيمة السندات التي اصدرها البنك المركزي في 3 أشهروالتي سيدفع فوائدها والبالغه 15 مليون دينار، تساوي ايراد الدوله من النفط في شهر واحد فقط !!!!

ماذا حصل ؟ وكيف ؟ ولماذا؟
ما قامت به وزارة الماليه انها رفعت سقف العجزالتقديري 3 مرات عن الواقع  حين اعلنت انه سيبلغ 12.2 مليار دينار بسعر برميل غير واقعي وهو 25 دولار، في حين لم ينزل معدل سعر البرميل منذ بداية السنه الماليه الحاليه عن 40 دولار ويشير الخبراء ان العجز لن يتجاوز 4 مليارات دينار اذا بقي الانتاج والاسعار على ما هي عليه بل ان هناك من يقول ان الاسعار سترتفع عن ال 45 دولار في الربع الثالث من السنه.
اذن تقديرات الماليه لعجز الميزانيه الحاليه كلفت الدوله حتى الان 15 مليون دينار ونحن لم نبلغ منتصف السنه بل ان البنك المركزي بناء على قراءة وزارة الماليه يصدر سندات خزينه لصالح البنوك المحليه بما قيمته 100 مليون دينار اسبوعيا كما ذكر التصريح لمواكبة العجز المقدر.ولم تكتفي وزارة الماليه بذلك بل حجبت تقاريرها الشهريه والتي كنت استند اليها لابحث عوضا عن ذلك في تصريحات متفرقه للوزارة كي أثبت هذه الارقام . فآخر تقرير شهري موجود على موقع الوزاره هو مارس 2015 أي ان الوزارة حجبت معلومات التقارير الشهريه للسنتان الماليتان 2015-2016 و 2016-2017، فتلك هي شفافية تلك الوزارة التي لا تستحي وتضع على صفحتها الاولى في هذا الاعلان
اين الشفافيه في معلومات منقوصه بل معلومات مفقوده ثم تتمادى في استغفال المواطن حين تتكلم الوزارة عن الاصلاح المالي في هذا الاعلان وفي صفحتها الاولى ايضا

 وهي كلمة لا تعرف الوزارة معناها لان هذه المعلومات الشهريه توضح جهات المصارف وجهات الايراد ودون معرفة هاتين الجهتين والذين يمثلان وزارات ودوائر الدوله ، لن نستطيع معرفة الجهة التي تدر على الدوله فنشجعها ونستثمر فيها وقيمة الاستثمار قائمة على قيمة الايراد المتوقع ودون هذه الارقام لن يفكر اي مستثمر بالنظر الى اي جهة مطلقا. وبالمقابل ننظر الى الجهات التي تصرف اكثر مما تدخل من ايرادات وهنا يكون الاصلاح لتلك الجهة بحيث نبحث فيها ونرى الخلل لنعلم كيف سيتم اصلاحه.

فعلى ماذا نحن مقدمون؟ نخن مقجمون على المزيد من حجب المعلومات خاصة فيما يتعلق في الميزانيه واكبر دليل اننا لم نسمع الحساب الختامي للسنة الماضيه ولا نرى مرسوم السنة المالية الحاليه، وسنرى المزيد من هز الرؤوس جهلا من نوابنا الذين لن يسعوا الى تحليل الارقام ناهيك عن مناقشتها ، وسيستمر البنك المركزي باصدار ادوات الدين العام،،،،،، فبدلا ان تنتهي السنه الماليه 2016-2017 بعجز ستنتهي بعجز ودين يبلغ 3 اضعاف العجز.  

الثلاثاء، 28 يونيو 2016

لنتعلم من الدرس البريطاني

رغم التحذيرات الامريكيه المتكرره لخروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي والتي تمثلت برسائل متعدده من الرئيس اوباما وكذلك ما كتبته مجموعة من وزراء الخارجيه والدفاع والماليه ومدراء للاستخبارات المركزيه الامريكيه السابقين في صحيفة التايمز اللندنيه الشهر الماضي كرسالة واضحه للناخب البريطاني تعبر عن مخاوفها لما ستؤول اليه الاموراذا انفصلت بريطانيا عن الاتحاد الاوروبي امنيا واقتصاديا ولم يخفي هؤلاء مقدار ما ستتضرر مصالج الولايات المتحده في اوروبا والتي تعتبر بريطانيا حليفها الرئيسي وبوابتها للقارة الاوروبيه. كما لم ينجح الاتحاد الاوروبي رغم العروض المغريه التي قدمها لبريطانيا كتكريس عضويتها بصفة خاصة بحيث لا تتحمل اعباء سقوط اقتصادات اوروبيه كتلك التي اصابت اليونان ووقف الضغط لتحويل العمله البريطانيه الى اليورو ، الا ان كل هذه التحذيرات والمغريات باءت بالفشل عندما اختار البريطانيون الانفصال عن الاتحاد الاوروبي.
حتى الان بلغت خسائر سوق الاسهم البريطانيه (FTSE)
140 مليار جنيه استرليني، وتم تخفيض درجة الائتمان البريطانيه من موديز، كما فقد الجنيه 11% من قيمته وهي أدنى قيمه للجنيه منذ 30 عام مما سيدفع دون ادنى شك البنك المركزي البريطاني على تخفيض الفائده وهو اعلان عن توقف النمو الاقتصادي وقد يكون مدخلا للركود الاقتصادي وارتفاع التضخم كما ان ارتفاع الضريبه امر محتمل. ياتي ذلك من مخاوف المستثمرين الكبار خاصة البنوك الاجنبيه مثل سوسيتي جنرال الفرنسي ودويتشه بانك الالماني وجي بي مورغان الامريكي وهؤلاء يعتبرون لندن مركزا ماليا مهما ورئيسيا لنشاطاتها الماليه والاستثماريه من مستقبلهم وقدرة البريطانيين على الخروج من هذه الازمه ومقدار قدرتهم على التفاوض مع الاتحاد أثناء خروجهم على حجم التداول التجاري المستقبلي ضمن عقود واضحه تعيد للمستثمر ثقته بمستقبل الاستثمار في بريطانيا.
وأضيف على ما سبق الاخطر الاكبر وهو خطر انقسام بريطانيا والذي بات يلوح به من طرف الاسكتلندين والايرلنديين حيث قالت الوزيرة الاسكتلندية الاولى اننا ضد الخروج من الاتحاد وان كان ذلك يعني اعادة الاستفتاء على استقلال اسكتلندا حيث من المرجح نجاح الاستفتاء هذه المرة وان تم ذلك فسيكون ذلك ضربة قاسية للاقتصاد البريطاني ومستقبل لندن كمركز مالي حيث تسعى ادنبره العاصمه الاسكتلنديه لاحتلال هذا الموقع المهم عالميا.

ويبقى السؤال، رغم كل هذه التحذيرات والاغراءات والمخاطر والمجهول،،، ماذا دفع الناخب البريطاني الى هذا الاختيار؟؟؟ اهو جهل بالخيارات ام ثقة بالنفس ؟
كل التحذيرات والاغراءات كانت بعيده عن مناقشة هواجس المواطن البريطاني الذي يرى
1 - تدفق المهاجرين من شرق اوروبا حاصدين مستقبلهم وفرص عملهم
2 - ضياع الهويه البريطانيه،،، فمعظم القرارات المصيريه تتخذ في بروكسل وليس لندن
3 - استمرار التقشف حيث انها من سياسات الاتحاد الاوربي الذي بدا يفرض نفسه على السياسات الاقتصاديه للدول الاعضاء وخاصة الدول العشر التي تعطي اكثر مما تاخذ ومنها بريطانيا
4 - الهاجس الامني بسبب تدفق اللاجئين من سوريا والعراق وافغانستان

كل هذه الهواجس البريطانيه لم يلتفت اليها الامريكي او الاوربي فكانت النتيجة حتميه، ولم يعتقد حتى الساسة البريطانيين انفسهم ان النتيجه ستكون بهذا الشكل. ان الناخب البريطاني ليس جاهلا بالمخاطر والعواقب كما يعتقد بعض المحللين ولكن لديه ثقه ليس بنفسه وانما بالنظام الذي رسمه لسنين عديده ، فهو يعرف انه حسب القانون سيسقط كاميرون وان اوزبورن وزير الخزانه سيخرج ويشرح مخاطر المرحله ويبحث عن الحلول المستقبليه بكل شفافيه كما يعلم انه اصعب خيار سيمر على بريطانيا من الحرب الثانيه وقد يمزق البلد الى فريقين متصارعين سياسيا ولكن ضمن القانون وبالتالي هذه هي الديمقراطيه التي لا يجد بديل عنها وتبناها لسنين، فالقرار والفتره التي تليه سيصمد فيها البريطانيون نتيجة
1 - ايمانه بالديمقراطيه
2 - ايمانه بالنظام السياسي وقوانينه التي تفرض على المسؤولين الشفافيه كما تفرض عليهم توظيف الكفاءات
3 - علمه بالصعوبات من خلال متابعة الحملات للفريقين والمشاركة بهما
4 - حسه الوطني وعدم الرضا بسلب قراره
5 - ايمانه بنظام المحاسبه على المقصرين

وأخيرا انا هنا لست مع هذا الفريق او ذاك فهذا قرارهم وبلدهم والوقت كفيل بان يوضح من كان على صواب ، ولكني هنا بمعرض انه رغم صعوبة وخطورة القرار الا انه بسبب نظامهم السياسي القائم على ديمقراطيه حقيقيه ونظام دولة المؤسسات الحقيقيه اقدموا على الاستفتاء فدون وجود نظام سياسي متكامل لما تجرأ البريطانيون للذهاب الى الاستفتاء ناهيك عن اتخاذ قرار بهذا الحجم،،،،فمتى سنبني نظاما شبيها يتيح للمواطن تحديد مصيره دون جر الدوله الى الانهيار، نظاما لا يعتمد على الاشخاص الذين يغيرون القوانين كلما تغير احدهم،، هل نتعلم من الدرس البريطاني؟؟؟؟؟

الثلاثاء، 14 يونيو 2016

تناقضات الحكومه لا تنتهي

طالعنا تقرير الشال الاسبوعي بملاحظة غاية في الاهميه انقل لكم مقدمته
 نسب تصريح الاسبوع قبل الفائت إلى وزير الدولة لشئون مجلس الوزراء وهو الناطق الرسمي بإسم المجلس، بمناسبة إحتفال نظمته "فوربس"، مفاده أن تنفيذ بنود وثيقة الاصلاح المالي والاقتصادي وإستراتيجية 2030 يسيران مسارهما الصحيح، وأن حركة أسعار النفط لم تعد تؤثر على تحقيق أهداف المسارين. وقد إخترنا نصين، إن صدقا، فمن المؤكد أن الكويت معرضة إلى حتمال فقدان فرصة الاصلاح إلى الابد، والنصان هما التالي
النص الاول:
: "لا يوجد تأثير أو علاقة بين ارتفاع أسعار برميل النفط والاستراتيجية التي إعتمدها مجلس الوزراء في وثيقة الاصلاح المالي والاقتصادي، خصوصاً وأن الوثيقة قائمة على إعادة توازن هيكل الاقتصاد الوطني بمعايير عالمية ومن خلال إتباع أساليب علمية ومؤسسية، لافتا إلى أن إستراتيجية الكويت 2030 لن تعتمد على أسعار النفط إن ارتفعت أو تراجعت".
والنص الثاني:
 "إن من يطلع على الميزانية الحالية ومقارنتها بميزانية العام الماضي وما سبقها، يتبين للجميع أن الحكومة صدقت مع نفسها قبل أن تصدق مع الاخرين بتخفيض مصروفاتها ودمج مؤسسات وعدم التوسع في الهياكل وتخفيض الميزات، وهذا خير دليل على إتباع الاستراتيجية التي أعلن عنها نائب رئيس الوزراء".

بما يخص النص الاول اتفق مع تقرير الشال ان الحكومه عندما تقول انها تتبع اساليب علميه فما هي ؟ وما هي الارقام التي تؤيد حديثها؟ فلا أرقام تثبت التغيير ولا نوع الاسلوب العلمي المتبع ، ثم تريدنا الحكومه ان نصدق ما يرمى على الناس من تصاريح فارغه، وأنا هنا لست بمعرض مهاجمة الحكومه ولكنني اعتبر نفسي فرضيا مستثمرا اجنبيا واسمع هذا التصريح المشجع ولكنه ليس بكاف نهاىيا فانا بحاجة الى دليل ، والادلة الاقتصاديه لا تأتي الا بالارقام والمقارنه والمؤشرات المعروفه التي تقيس مقدار جدية اي حكومه انها في طريق المسار الاصلاحي للاقتصاد، فما هي ارقامنا وترتيبنا العالمي في القيام بالاعمال التجاريه او
 Doing Business وهو مؤشر للبنك الدولي وفيه تقبع الكويت في المركز 101 على 180 دوله بينما ترتيب السعوديه 80 والامارات 31 . واليكم تفصيل كيف وصلنا الى المركز 101 على العالم بسوء الادارة

  
والحقيقه ان ما رفع ترتيب الكويت هو دفع الضريبه فهي في ترتيب متميز وهو 11 على العالم ولولا هذه الميزه ( وهنا لست ادري ان كانت ميزة حقيقة لان الربح الصافي هو 13%  بينما اوروبا وامريكا ربحها الصافي من الضريبه 42%) لوجدنا ترتيبنا في 125 أو فوق ذلك. هذه الارقام من البنك الدولي وهي ما يطلع عليها ويهتم بها المستثمر مما يجعل تصريحات الحكومه للاستهلاك المحلي فقط. عودة على النص الاول للحكومه ، اذا  كانت هذه ارقامنا في التعاملات التجاريه الداخليه والخارجيه فكيف سنسير للامام بدون النظر الى اسعار النفط؟ بمعنى اذا كانت هذه هي استراتيجية الحكومه لايجاد بدائل اقتصاديه للنفط  فنحن في ورطة كبيره بمجرد النظر الى هذه الارقام.

اما فيما يتعلق بالنص الثاني بخصوص الميزانيه فللأسف الشديد حنى اللحظه لم نشهد الحساب الختامي للسنه الماليه 2015-2016 ولكننا لن ننكر على الحكومه انها حاولت التقليص بل نعرف يقينا انها بدأت التقليص من عام 2012 عندما كانت الفوائض الماليه تحمل ارقام خياليه ، والصورة التاليه تظهر مقدار التقليص الحكومي وأثرها البالغ على الناتج المحلي الاجمالي


فتقليص الحكومه من 2011 بلغ حوالي 9% وهي ما زالت تقلص الانفاق ، ولكن هل هذا شيء جيد؟؟؟ المساهم الاكبر في الناتج المحلي هي الحكومه وكلما قلصت انفاقها كلما قللت من فرص توسيع القاعده الاقتصاديه فهي ليست بالشيء الجيد للاقتصاد بشكل عام ولكن ما وددت ان أظهره لكم وبالارقام ان تصريحا واحدا فيه نصين متعارضين تماما ، فالاول يتكلم عن ايجاد البدائل للنفط بل ان اسعار النفط لن تهمنا مستقبلا والنص الثاني يتكلم عن تقليص الانفاق والتشديد ، فكبف ذلك ؟ كيف باستطاعة الحكومه خلق بدائل اقتصاديه دون الانفاق والاستثمار فيما ستحصده لاحقا بل ما هي استراتيجية الحكومه بالضيط وما هي الاساليب العلميه التي لا يعرف عنها شيء احد؟
الواقع ان الحكومه لا تتحدث عن الاصلاح الفعلي لكي يبقى الوضع على ما هو عليه فالارقام تفرض الواقع والتغيير لن يأتي نهائيا لسبب بسيط وهو ان اي توسيع للقاعده الاقتصاديه سيأتي بتجار ومستثمرين جدد ينافسون من باتوا يسطرون على عصب الحياة في الكويت