الأحد، 30 نوفمبر 2014

تنويع الدخل وهم..مقارنه بين الكويت والامارات

ان مساهمة الايرادات النفطيه في الميزانية السنويه 2014-2015 كما جاء في تقرير وزارة الماليه هو 93.71% وهي نسبة عالية اذا ما قيست بدولة الامارات العربيه المتحده والتي ساهمت ايراداتها النفطيه بمقدار 60% فقط ، فالامارات استطاعت خلال سنين ان يكون لها دخلا من غير النفط يعادل 40% من ميزانيتها السنويه حسبما جاء في تقرير شركة الخبير الماليه. فلما استطاعت  الامارات  ونحن لم نستطع رغم توجيهات سمو الامير المتكرره؟

 لا توجد كلمة سر او عصا سحرية لايجاد ايرادات لا تعتمد على النفط، وانما مجموعه من القرارات الصائبه والاستثمارات الصحيحه والطويلة الامد. فترك القطاع الخاص ليقوم لوحده بالاستثمار هو ضرب من الخيال ، وضخ السيوله لن يجعله الا ان يكتنز المال ولن يفكر في التوظيف ايضا، فنظام الاوفست وال BOT كما صاغتهما الحكومه ورغم كل التسويق والاموال التي صرفتها الا ان القطاع الخاص لم يجدهما مؤثرين فلم يساهم لسوء فهم الحكومه للسوق والاقتصاد بحلته الجديده من التنمية المستدامه.

فالتنمية المستدامه كما يصفها جيفري ساكس مستشار الامين العام للامم المتحده لشؤون الاهداف الانمائيه، تبحث عن 6 مساهمات حكوميه مميزة ، وهي راس المال التجاري المتمثل بالمصانع والالات ومعدات النقل ، وثانيا البنيه التحتيه المتمثله بالشوارع وشبكات الطاقة والمياه والمطارات والموانىء وثالثا راس المال البشري وهو التعليم والمهارات ورابعا راس المال الفكري وهو المعرفة العلمية والتكنلوجيا الاساسيه وخامسا راس المال الطبيعي ويتمثل بالانظمة البيئية والموارد الاوليه التي تدعم الزراعة والصحة واخيرا راس المال الاجتماعي والذي يتكون من الثقة المجتمعيه .

ولتبسيط الامور سوف أسرد الترتيب الدولي للكويت والامارات لتتضح الصوره وكيف ان هذه الامور مجتمعه ستكون بمثابة البوابة  للقطاع الخاص للدخول والمساهمه ، ولا ينفع استكمال اثنان او ثلاثة من العناصر التاليه بل جميعهم دون استثناء فهم مكملين لبعض.وهذا الجدول يعرضه البنك العالمي سنويا ويشمل 144 دوله :









لا أعتقد ان الجدول بحاجة الى توضيح ، وهذه رسالة الى صناع الاستراتيجيه أنه ما لم تستثمروا في هذه العناصر مجتمعة لن يكون هناك حافز للمستثمر او القطاع الخاص للدخول والمساهمه لزيادة الايرادات الغير نفطيه وما لم تجلسوا مع القطاع الخاص لتحديد اولويات التعليم المهني التي يحتاجها القطاع الخاص وما لم تعيد الحكومه ثقة الناس فيها بالسيطرة على الفساد وما لم توفر كل السلع التي يحتاجها سوق المشاريع وان تكون هذه الاستثمارات طويلة المدى فلا جدوى من التخبط فالامارات الشقيقه كانت تمشي على خطى مدروسة كما هو واضح بالجدول ولفترة من الزمن ليست قصيره مكنتها من رفع الايرادات الغير نفطية عبر الاستثمار في رؤوس الاموال المذكورة بالجدول.

فأرجوا من الوزراء ان يكفوا عن تصاريحهم ان الحكومة بصدد رفع مساهمة القطاع الخاص وكفوا عن بيع الوهم بتنويع مصادر الدخل فهو أمر بعيد المنال ولن يتحقق الا بالاسلوب الاماراتي !!!!

الجمعة، 28 نوفمبر 2014

الله يستر من القرارات القادمه !!!

نزول النفط بعد اعلان اوبك عدم خفض الانتاج ووصول سعر النفط الكويتي الى 69.83$ يتطلب الحذر لما تبقى من فترة الميزانيه وهي 120 يوما تقريبا. وتصريح الوزير العمير ان كل المشاريع الحكوميه ستسير وفق الخطة واننا لن نتأثر بينما سيتأثر غيرنا في اشارة الى شركات النفط الامريكيه وروسيا. وهنا لن أناقش أنه هل من الحكمه ازعاج هذين الاثنين وانه مهما كانت نوايانا اقتصادية بحته تتمثل بعدم خسارة بعض الاسواق العالميه الا ان النتيجه تأثر هذين الاثنين يتطلب حكمة ودراية فالسياسه لا تنفصل ولا للحظه عن الاقتصاد، فلنكن حذرين وشفافين وحكماء بمعالجة الموضوع. فاليوم الجمعه هبطت اسهم شركات النفط في امريكا كلها ولحقتها شركات الغاز وبيع 49 من الروبل الروسي مقابل الدولار بينما في شهر يناير من هذا العام كان الدولار يشتري 32 روبلا فقط ، فهبوط الروبل الروسي الى اكثر من 30% في اقل من عام يبين متى تأثر الاقتصاد الروسي ببيع النفط ، وهنا لن أتكهن بما سيكون رد فعل الروس والشركات الامريكيه على الامر!!!!!

السؤال المهم الان هل حكومتنا مستعده للعمل بشفافية وحكمه؟ لم نعهد هذا من قبل ولكن الظروف الان تتطلب قبل شد الاحزمه المراقبة الماليه الشديده ، فعنصر الفساد المتفشي الان لن يقبل المواطن معه شد الحزام ، فلسان حال المواطن الان للحكومه
" شدوا وثاق الفاسدين والمهملين والعابثين بالمال العام ونحن نشد الحزام حاضرين"
وهذه المعادله عادلة جدا فكيف يقبل المواطن بشد الحزام وهو يرى الثري يزداد ثراء من المال العام ، فلا بد ان تكون الحكومه منصفة وتختار قراراتها بحذر بحيث لا يتأثر المواطن.
اليوم الكويت تخسر ما يقارب 925 ألف دينار باليوم نتيجة نزول سعر النفط فضرر النزول على الميزانية بالغ يتطلب معالجة من الميزانية نفسها أي ان بعض بنود الميزانية يجب ان تقلص لتستوعب الفارق،فاختارت  الحكومه بنود مكافئات الموظفين والمهمات الرسميه ، ويا له من اختيار سيء، هذه البنود تعتبر من البنود البناءه اي تحفز الموظف وتزيد من خبراته وتطور العمل ، وفي نفس الوقت لم تقلص الحكومه ميزانية العلاج بالخارج وهي التي طالما تكلم الجميع عن انها العلاج السياحي والتنفيعي ، لا لشيء ولكن لان ميزانية العلاج بالخارج زادت 211 مليون في هذا العام قياسا بالعام المنصرم. فمن البداية رأينا قرارا غير مجدي وغير صائب لتقليص الانفاق والله يستر لما سيلحقها من قرارات.
سبق ذلك الحديث عن رفع الدعم عن الكثير من المواد ولكن استقرت الحكومه على رفع الدعم عن الديزل والكيروسين، والخوف كل الخوف من ما هو قادم من رفع للدعوم الحكوميه، فطريقة الحكومه المتسرعه والفوريه تأتي بنتائج سيئه فماذا كان يضر لو ان الحكومة رفعت سعر الديزل من 55 الى 80 فلس كخطوة مبرمجه ومدروسة الاثر على الميزانية والسوق ككل ، وتكون النتائج هي التي تحدد الخطوة الثانيه بالمده اي الرفع الثاني يكون بعد شهر او شهرين وهكذا والقيمة اي هل نرفع 30 فلس او 40 وهكذا حتى تكتمل الخطة برفع الديزل الى 170 فلس. هكذا تعمل حكومات الدول الكبرى لانها محاسبة وتخشى من ردة فعل الناخبين.

فالعناصر التي ذكرناها تتلخص بالمراقبه الماليه الشديده ، والقرارات الغير متسرعه والتدريجيه ، والشفافية في الامور الماليه وعلاح الميزانية بتقليص الباب الخامس من الميزانية. ربما الظروف أكبر من قدرة هذه الحكومه على التعاطي معها وربما نحن مقبلون على أمر سيلاحقنا سنين ككابوس مزعج، الله المستعان !!!!!


الخميس، 27 نوفمبر 2014

يا من تنادي بالدستور، هل طبقته على نفسك أولا؟؟؟؟

كثيرا ما ننتقد الحكومه والمجلس على ضعف أداءهما وتسيد المصالح الشخصية على مصلحة الوطن في تعاملاتهما ، وضعف الادارة وانتشار الفساد. بل نقارعهما بمواد الدستور واللائحة الداخلية وقوانين الجزاء وغيرها لاعطاء انفسنا الحجة والدليل للاقناع وتبادل الافكار تارة ، وتارة أخرى لمحاولة التغيير والاصلاح العام. وفي مجرى هذه الامور ننسى أنفسنا ، فهل نطبق مواد الدستور على أنفسنا؟ وما هي واجباتنا كمواطنين دستوريا؟
ثلاث مواد في الدستور تضع المواطن امام واجباته تجاه الوطن، وأما الرابعه فواضحة جدا وهي الماده 47 من الدستور "الدفاع عن الوطن واجب مقدس " ولا تحتاج الى تعليق ، فلا أغلى من الوطن ولا أشرف من الدفاع عنه ولا أرفع من التضحية لأجله، وأما باقي المواد فهي بحاجة الى تعليق ، ومنها فلينظر كل منا الى نفسه ، وكم مادة دستوريه يطبقها ؟ سأقتطع ما يهمنا

- مادة 41 " والعمل واجب على كل مواطن تقتضيه الكرامه ويستوجبه الخير العام " المذكرة التفسيريه لم تفسر هذه الجزئية ربما لوضوحها، فالعمل واجب على كل من اختار القطاع الخاص او العام وكرامة المواطن هي الا يمد يده لاحد ويتسول وهو سبيل العيش الكريم وتستوجبه حاجة المجتمع والناس، فكم من شبابنا يرفض العمل فقط لانه متعب او فرصة عمله بعيدة عن اقامته ، وهو مستعد للجلوس سنين في منزله حارما المجتمع من خدماته وطاقاته، هذا الوجوب لا يقابله عقوبة ولكنه أساس في العيش الكريم للشخص والمجتمع.

ماده 48 " أداء الضرائب والتكاليف العامه واجب وفقا للقانون " فمتى كانت أخر مرة قمت بتسديد فاتورة الكهرباء؟ فهي ليست مجانا كما تعلم وواجبك القانوني والدستوري ان تسدد ما عليك، ولا تقل ان الوزارة مقصرة بالتحصيل ، فيكفيك رقم العداد لكي تدفع ما تراه انت مناسبا وتدفعه على الانترنت ، وليس لي كمواطن يحترم الدستور ان اقول ان جاري او اخي لا يدفع فهذه مشكلته كما ليس لي ان اقول ما دام الوزارة تغض الطرف فلما أكون أحمقا وأدفع ما أستهلكه فعلا؟ أو ان ورادات النفط تغني عن الايرادات الاخرى، فواجبك واضح كالشمس في هذه المادة.

ماده 49 " مراعاة النظام العام واحترام الاداب العامه "   يكفي ان تقود مركبتك لتعرف  أن من يراعي النظام العام نسبتهم  ضئيلة جدا، أو حين تقف بالدور كم شخصا يتجاوزك ويتعلل بالغباء احيانا وبالمرض احيانا أخرى؟ او من يقف في وسط الشارع لكي يطلب وجبته من مطعم ما ضاربا عرض الحائط النظام العام والاداب العامه فيسبب الازدحام ويؤخر الناس عن شؤونهم وكأنه يملك الشارع وهذه ليست سوى أمثلة قليلة من كثير نواجهها يوميا من قلة الاحترام وعدم مراعاة النظام.

هذه القوانين والمواد الدستوريه لم توضع لكي تنتهك وانما كي تحترم، وكي تنظم الحياة اليومية للمجتمع ،  ولكي ترتقي الكويت بين الدول وهنا يكمن واجبك الوطني ، فالوطنية ليست للجندي الذي يدافع عن وطنه بروحه فحسب وانما من يقوم بواجباته تجاه وطنه فيعطي من نفسه اثناء العمل ويحترم القوانين ويطبقها مصارعا الجهل والتخلف والانيه من اجل الصالح العام علما ان الدستور يتكون من 183 ماده معظمها حقوق المواطن وفقط 4 هي من واجباته

فيا من تنادي بتطبيق الدستور ،هل تطبقه على نفسك أولا ؟؟؟؟؟؟

الثلاثاء، 25 نوفمبر 2014

أداء المنتخب من أداء الحكومه

حملت الحكومه الاتحاد الكويتي لكرة القدم مسؤولية الاخفاق المؤسف لمنتخب الكويت ونتائجه السلبيه، كما طالب الجهات المعنية بايجاد السبل لضمان التزام المؤسسات الرياضية بالمسار الصحيح.  بهذا التصريح المقتضب أنهت الحكومه وبلمسة سحرية كل مشاكل الرياضة، وكأن الحكومة لا تعلم ان الاخفاقات مستمرة منذ مدة طويلة فآخر كاس اسيا اخذته الكويت كان عام 1980 وآخر تأهيل لكأس العالم كان سنة 1982، فحملت الاتحاد المسؤولية ثم طالبت الجهات المعنيه بالقيام بالازم دون توجيه أو مدة زمنية أو الاهداف المطلوبة والطرق الواجب اتباعها.، فمرة أخرى لا تخرج الحكومه من اطارها السلبي باتخاذ قرار حاسم مبني على أسس صحيحة ، واغلب الظن أن الحكومه مو فاضية للرياضة فالنفط في نزول وشبح الدستوريه قريب وخطة التنميه التي لم يرها أحد تقبع في أروقة مجلس الامه، كل هذه الامور تؤرق الحكومه وكل هذه الامور تملك الحكومة لها أنصاف الحلول او حلولا ترقيعيه,

الاتحاد الكويتي لكرة القدم تأسس عام 1952 وفي نظامه الاساسي وتحديدا مادة 5 تقول " يباشر الاتحاد عمله ضمن السياسه العامه للدوله ووفقا للقوانين التي تضعها الهيئة العامه للرياضة والشباب" من هذه المادة نستخلص ان هيئة الشباب والرياضة هي التي تنظم عمل الاتحاد وبالتالي فهي الجهة المعنية التي ذكرها التصريح الحكومي في مطلع المقال. فالواجب أن تقوم الهيئة بمحاسبة الاتحاد الكويتي للكرة ممثلا برئيس اتحاده الشيخ طلال الفهد على سوء الاداء. ولكن هناك مشكلة !!!!

هيئة الشباب والرياضة تأسست عام 1992 بمرسوم رقم 43 وجاء بمادته الثالثه " مجلس ادارة الهيئه يتكون من مدير عام وممثلين من الوزارات و رئيس اللجنة الاولمبيه !!!!! ومن رئيس اللجنة الاولمبيه؟ في 5 يناير الماضي اختير الشيخ طلال الفهد رئيسا للجنة الاولمبيه !!!!

هناك ما يسمى بالقانون تضارب مصالح فكيف ستقوم جهة بمراقبة جهة أخرى فيهما نفس الشخص بل يتربع على قمتها؟؟؟؟ ربما لم يلتفت المشرع ان رئيس اللجنة الاولمبية قد يكون في الوقت ذاته رئيسا لاتحاد الكرة وذلك لحجم المسؤولية في كلا المنصبين ، أو وضعت عمدا ومعروف الشخص في الهيئتين كي لا تتم المحاسبة فأصبحت الرياضة كالوزارات السيادية التي لا تمس.

فالحل المنطقي يا حكومة ان يتم اصدار تشريع يمنع أي شخص من رئاسة أي من الاتحادات الرياضية ورئاسة اللجنة الاولمبية في نفس الوقت ، فالحلول اما تكون اصلاحية وجذرية واما لا تكون واعلم مسبقا رد الحكومة " لا تكون ". فلو كانت الحكومة فعلا مهتمة بالرياضة لوضعت شيئا في خطتها التنموية أي شيء ولو انشائي فالخطة كلها انشائية فماذا يمنع ان تكون جملة واحدة تتكلم عن الرياضة وميزانيتها والاهداف المرجوة ، باختصار كلمة رياضة غير موجوده في كل الخطة ولا حتى التشريعات المطلوبة.

وأخيرا يجب أن نعرف ان المنتخب الكويتي ضمن تصنيف الفيفا في المركز 120 ولم أرى خطة لا من الحكومه ممثلة بهيئة الرياضة والشباب ولا من الاتحاد الكويتي للكرة بخطوات تدريجية لتطوير المنتخب الى المركز 110 مثلا فماذا يتطلب ذلك ؟ وكيف تصنف الفيفا المنتخبات وعلى أي أسس؟ وان كان الاتحاد لا يقدر على وضع خطو ليتم الاستعانة بالخارج ، المهم أن تكون لنا خطة معقولة يتم من خلالها محاسبة المسؤولين عن الاخفاق ، واللعب مع فرق اعلى منا مستوى لان ذلك سيزيد من نقاط التصنيف وغيرها،،،،
ولكن لعلمي بمقدرة هذه الحكومه ، قلا حياة لمن تنادي!!!!!!

الأحد، 23 نوفمبر 2014

الحكومه تولم للتجار من لحم الدولة الحي

في رسالة شديدة اللهجه كتبتها النائبة المستقيله صفاء الهاشم لسمو الرئيس جابر المبارك تحت عنوان " هذا نتيجة التخاذل" قالت فيها جملة استوقفتني وهي "فواتير تحالفاتك اللي ندفعها من اللحم الحي حق تجار السياسة" ثم أضافت " توزيع استثماراتنا وبيع اصولنا الماسية يمر تحت أنفك وبين حلفائك وأنت ساكت".
لا شك أنها تتحدث عن أسهم الدولة واستثمارها في زين وبيتك والاستثمار الكويتيه. ولو ركزنا على زين فقط ودرسنا هذه الشركه الناجحه ضمن كل المقاييس لوجدنا الاتي، هيئة الاستثمار تملك مليار و75 مليون من أسهم زين ، وفي شهر مارس الماضي وزعت زين ارباح قدرها 50 فلس لكل سهم أي ان هيئة الاستثمار حققت ربحا قدره 53 مليون و750 الف دينار ، واذا جمعنا ارباح الهيئه في السنوات الخمس الماضيه لوجدناها 462 مليون دينار بمعدل عائد 92.4 مليون دينار سنويا خلال السنوات الخمس الماضية ويعود ارتفاع المعدل السنوي الى الارباح الاستثنائية التي وزعت عام 2010 والتي بلغت 200 فلس للسهم.

واذا قارنا معدل العائد السنوي من سهم زين 92.4 مليون دينار لوجدناه يفوق كل بنود الايرادات الغير نفطية في الميزانية العامه للدوله عدا بند الضرائب ، ناهيك عن قيمته السوقية والتي تقدر بسعر السوق اليوم الواقع 610 فلوس للسهم الواحد بمبلغ كلي وقدره 647 مليون دينار، فلماذا تريد الحكومة التخلص من هذا السهم الماسي وهي من تطالب بتنويع مصادر الدخل ؟ بل ان الاخبار تتكلم عن بيع السهم بسعر خصم 30% اي بواقع 427 فلس ولبيتك بواقع 550 فلسا لدعواهم ان هذا السعر سيحفز على الشراء وقت الاكتتاب كما جاء في جريدة الانباء بتاريخ 23 اكتوبر الماضي، وان تأجيل بيع أسهم زين وبيتك ليس بسبب خوفهم من ردة فعل الشارع او تأثر السوق سلبا بمؤشراته الثلاث وانما لضمان تحميل ارباح السنة القادمة والتي ستوزع في شهر مارس القادم.
في مقابله لبدر السعد العضو المنتدب لهيئة الاستثمار للانباء بتاريخ 15 اكتوبر الماضي قال اننا نفضل الصناديق الاستثماريه بادارة متخصصين على العمل بالاسهم مباشرة . لا شك ان الصناديق الاستثمارية قليلة المخاطر وهي في ازدياد في منطقة الخليج عامة الا ان عائد الارباح لا يتجاوز ال 10% كما صرح صالح حكيم المدير التنفيذي لاصدارات استثمارية في افضل الاحوال واذا اخذناها كقياس فان اسهم زين ستباع 427 فلس مع سعر الخصم أي مبلغ 459 مليون عائدهم السنوي في الصناديق في افضل الاحوال 46 مليون دينار وهو تقريبا نصف معدل ارباح زين او بفارق 7 ملايين دينار عن ارباح زين العام الحالي ، فالنتيجه النهائيه هي فقدان أرباح مميزة وخسارة قيمه فعليه للسهم وهذا هو اللحم الحي فالارباح تصعد وتنزل وهذه حال التجارة واما الاصل وهو اللحم الحي فقيمته فيه مهما حصل,

هذا الموضوع يمثل قمة الاستهتار الاقتصادي وذلك لصالح تنفيع بعض التجار والاسماء اللامعه ، ولو كانت الحكومة صادقة مع نفسها حيث تردد دائما اننا نريد رفع المستوى الاقتصادي لقامت بشراء الشركات المتعثرة وإعطاء فرصه للهيئة لكي تقوم باعادة هيكلتها واما دمجها او بيعها لان ذلك سيحقق انخفاضا للمعروض من الاسهم وعزل الشركات المريضه لصالح الجيدة مما سيرفع الثقة بالسوق ويقلل المخاطر للمستثمر. هذا كلام الخبراء الذين لن يلقى صوتهم اذانا صاغية من الحكومة لانها لا تبحث المصلحة العامة بل تبحث عن المصلحة الخاصة لبعضهم حيث لا يوجد تفسير واقعي غيره.






الخميس، 20 نوفمبر 2014

الاغلبيه الصامته ...وطنكم يستصرخكم

الأغلبيه الصامته مصطلح حقيقي وواقعي ولا نحتاج الى الكثير من البيانات لتبيان أنهم أغلبية تقريبا، فلو نظرنا الى نسبة الانتخابات لوجدنا ان عدد الناخبين لم يتعدى 60% منذ 2008 وكان عدد الناخبين في الانتخابات الاخيرة لا يتجاوز 52% وانتخابات المجلس المبطل الثاني 41% ولو أخذنا الانتخابين الاخيرين كمعدل نجد ان المقاطعه لم تؤثر سوى 13.5% والناخبين 46.5% والأغلبيه الصامته 40% ورغم تفوق عدد الناخبين بقليل الا ان الاغلبيه بهذا الرقم تستطيع قلب موازين أية انتخابات لمجلس الامه.

فلما صمتوا ولم يشاركوا في الانتخابات وهو حق من حقوقهم وواجب وطني؟ وكيف تأسست هذه الاغلبيه؟ والى متى ستصمت؟ أسئلة كثيره سأحاول الاجابة عنها يإيجاز....

لو راقبنا التغير في المزاج العام لوجدنا ان فترة ما بعد التحرير كانت ارقام الناخبين لا تنزل عن 80% ثم بدأت بالتنازل، فقرارات الحكومات المتعاقبة بما فيها من عدم انصاف كسرت طموح المواطن وأصبح لا يرى سوى تفشي الفساد وزيادة المحسوبية فانعدمت ثقته تماما بالنظام البرلماني والنظام الحكومي وفضل عليهما نظام القبيلة والطائفة. فبات لا يبالي بما يجري فهو يعرف مسبقا ان التعيينات ستشمل فئة معينة وان المناقصات سترسي على فئة أخرى وهو في كل هذا مقصا ومهمشا، فلاذ بقبيلته وطائفته.

نحن بحاجة ماسة لأإعادة الثقة له فهو سيبقى صامتا دام لا يرى تغييرا ، واقناعه سيكون بالاساس ان الدولة ليست قبائل وطوائف وفئات وإنما وطن يحتضن الجميع بسواسية ، فلا بد من انفاذ القانون على الجميع دون استثناء وهذا مطلب سمو الامير حفظه الله ذكره في العديد من المحافل ، ولا بد من المساواة والعدالة بين الجميع دون النظر الى قبيلته وطائفته. ولكن المشكلة تكمن في هذه الحكومه رغم علمها بالتأكيد بهذا التحليل الا انها تعمق الهوة بين المواطن والثقة بالنظام السياسي بالمحسوبيات وشراء الضمائر وعدم الالتفات الى مطالب المواطنين. فالحذر من ازدياد عدد الصامتين فذلك سيخرجنا من الديمقراطية المقتتة التي نملكها وستصبح الانتخابات صورية لا تمثل المواطنين مطلقا وسيزداد التذمر والامتعاض من الوضع السياسي حتى نصل الى لحظة التشبع والانفجار.

وبما أننا يأسنا من هذه الحكومة، فنوجه نداءنا بدل ذلك الى المواطن الصامت ، فنقول لا تيأس من وطنك وشارك برأيك وصوتك، ودع احباطك يتحول الى عمل من أجل الوطن فتكون لك مساهمة ولا تلم نفسك لاحقا ان خرج مجلس الامه نوابا ليسو بمستوى الطموح لك وللبلد، فشارك بالتجمعات السياسية وانهض من سباتك الى العمل الجاد في سبيل رفعة الوطن.

أيها الاغلبية الصامته  ان وطنكم يستصرخكم ، لقد بات الوطن بيد مجموعة محدوة من التجار والمتنفذين من السياسين المتحالفين معهم يحددون مصيرنا بما يلائم جيوبهم وأرصدتهم في البنوك وهم مطمئنون انكم لن تنهضوا ، فخيبوا ظنهم واطلقوا العنان لطموجاتكم.

ملاحظة: فريقنا الوطني لكرة القدم لا يملك مهارات اللاعبين الاماراتيين او العراقيين او حتى القدرة البدنيه ولكنه فاز على العراق وحول خسارته مع الامارات بهدفين الى تعادل ...كيف؟؟ انها الروح ..التي فقدناها منذ زمن فلتكن روح منتخبنا الوطني الجديدة حافزا لك اخي الصامت.

الأربعاء، 19 نوفمبر 2014

هل حكومتنا فاسدة ، أم فاسدة أو فاسده ؟؟؟؟

يتوجه الذهن مباشرة الى الفساد المالي حين ينطق بكلمة الفساد والواقع أنها تحمل في اللغة معاني عدة ، فقد تعني العطب  كفساد الطعام او البطاريه وغيرها وقد تعني البطلان كقولنا ان العقد فاسد وقد تأتي أيضا بمعنى من جاوز الحكمة والصواب كقولنا  فسد الرجل بالخلق أو الرأي. ولا يجوز اطلاق هذه الكلمة جزافا لما لها من قوة المعنى ، فينبغي أن يكون اطلاق هذه الكلمة مقرونا دائما بالدليل والحجه والسبب يعود الى أنه متى ما ثبت ان الشيء فاسد وجب تجنبه أو إلغاءه أو عدم الاخذ به مطلقا ، وعادة ما يكون من الصعب او استحالة اصلاحه.

فأي معنى أو معاني تنطبق على الحكومة؟ لعله من السهل جدا أخذ المعنى الاخير من جاوز الحكمة والصواب ، فقرارت الحكومه وخاصة الاقتصادية قد تكون في المجمل فاسدة فقرار الاوفست الذي طالما دافعت الحكومة عنه قد ألغي والتخارج من الاستثمارات المحلية الناجحة والمربحه والخصخصة والخطوط الجوية الكويتية وتطول القائمه بل نحتاج الى مجلدات لذكرها، يوازيها الفساد بمعنى العطب وهو تنفيذ الحكومه لخطة التنميه التي وضعت بالأصل بما يفوق القدرات المتاحه فجاء التنفيذ مكلفا تخلله الكثير من ثغرات القانون وعدم متابعة العمل ولعل مستشفى واستاد جابر خير دليل على كل ذلك ، بل واعلان الحكومه عن فشل تنفيذ خطة التنميه جاء غير مسببا بدقة  فتناست الحكومة فشل متابعة المشاريع والخطط من جانب المجلس الاعلى للتخطيط لتأتي بعد ذلك فتزيد الطين بلة  بسلب جهاز متابعة الاداء الحكومي من واجباته واعطاءها الى المجلس الاعلى الذي فشل في الاساس فكان رأيها فاسدا.

أما فيما يخص الفساد المالي والاداري فلن أزيد على سلسلة مقالات الصحفية المتميزة منى العياف فبامكانكم الرجوع الى ارشيف الوطن ومتابعة الحلقات الثلاث بعنوان الكويت تباع قطعة قطعه ليتضح للقارىء حجم الخلل والتآمر على المال العام لصالح التجار والطبقة المخملية بينما المواطن يقبع تحت قيود البنوك والقرارات الفاسده.

الحكومة أجادت بتغطية كاملة لكل معاني الفساد المختلفة بالمعجم ولو خرج لنا احد فقهاء اللغة بالمزيد من المعاني لغطت الحكومة ذلك المعنى ببراعه وما على أساتذة اللغة العربيه الا الاستعانة بحكومتنا لشرح معنى هذه الكلمة لطلبتهم.

واما ما قلناه ان الاصلاح صعب لما فسد من الشيء فهذا ينطبق على الحكومة ، فنحن لا نتكلم عن نظام عام بقوانين وآلية محكمة لتنفيذ القوانين ، بل نتكلم عن مجموعة أشخاص لن يصلح معهم شيء فلم يأخذ القانون مجراه بتنفيذ أحكامه على المفسدين حسب قوانين الجزاء ، أما كيف نعرف ذلك فلا يلزمنا سوى إعادتكم لتقرير منظمة الامم المتحدة لمكافحة الفساد الذي يفضي أن الحكومه لم تقدم أمثلة لتنفيذ قوانين مكافحة الفساد، ففساد مكافحة الفساد بمعنى بطلان المكافحه هو المعنى الاخير.

فكل الشكر للحكومة على توضيح المعنى اللغوي لكلمة فساد !!!!!!!