الجمعة، 3 يونيو 2016

" يا الهي" انه تقرير التنميه

طالعتنا جرديدة الانباء اليوم الجمعه 3-6-2016 صفحه 12 بقرير المتابعه السنوي عن خطة التنميه ، وما ان قرأت كلمة "التنميه" حتى انتابني ( ككل مره أقرأ فيه تقارير التنميه) الجزع والفزع والهلع وبعد ان اطلقت عبارات تناسب هذه الاوصاف " يا الهي " ويا للهول " و"OMG"، حتى عدت الى رشدي لاقرأ واحلل التقرير.
هذا التقرير يغطي الفنره من 1-4-2015 وحتى 31-3-2016 وهو جزء من الخطة متوسطة الاجل 2015-2020، وسأبدأ باستعراض بعض الارقام التي جاءت بالتقرير ثم تعليق الامانه العامه للتخطيط والتنميه عليها وصولا الى اجابة للسؤال التالي : هل تلبي هذه الحقائق الطموح وارساء قاعده للمستقبل؟ ما هي حوانب التنمية المستفاده او التي تطورت؟
هذه الارقام التي وردت بالتقرير ووضعت ما يستحق التوقف داخل المربع الاحمر


والان التعليق الرسمي للامانه العامه للمجلس الاعلى للتخطيط والتنميه والذي جاء مصاحبا للجدول

اولا: الرعايه السكنيه "حققت المؤسسة العامة للرعاية السكنية انحازا فعليا بنهاية الخطة 2015/2016 كما يوضح الجدول التالي، حيث بلغت نسبة القسائم الموزعة فعليا 32% من إجمالي المستهدف تنفيذه خلال سنوات الخطة الإنمائية 2015/2016 ـ 2019/2020 (يلاحظ عدم تحديد مستهدفات لتوزيع قسائم أو بيوت أو شقق ضمن الخطة 2015/2016). كما تم توزيع 24% من الشقق المستهدف توزيعها خلال سنوات الخطة الإنمائية.
عدد القسائم والشقق الموزعة (14.218) على المخططات بنهاية الخطة 2015/2016 يتخطى إجمالي ما تم توزيعه من قسائم وشقق خلال خطة العام 2014/2015 وخطة العام 2010/2011، وهو مؤشر جيد يشير إلى القدرة التنفيذية للمؤسسة العامة للرعاية السكنية على توفير الوحدات السكنية (شاملة القسائم والشقق)."

ثانيا الصحه "حيث يتبين عدم تحقيق معظم مستهدفات الرعاية الصحية الواردة بالخطة 2015/2016، على الرغم من تزايد القيم المتحققة لمؤشرات الصحة مقارنة بما تم تحقيقه بخطة عام 2014/2015 وخطة عام 2010/2011"

ثالثا التعليم "ان المعدلات المتحققة لم يحدث بها تغير حقيقي عن مثيلتها المتحققة بنهاية الخطة 2014/2015 والخطة 2010/2011."

رابعا العماله 
٭ عدم تحقيق مستهدفات سوق العمل الواردة بالخطة السنوية 2015/2016.
٭ اتساع الفجوة بين عدد العمالة الكويتية بالقطاع الحكومي (أكثر من 335 ألف موظف) مقارنة بنظيرتها بالقطاع الخاص (حوالي 89 ألف موظف) ويرجع ذلك لمزايا العمل بالقطاع الحكومي مقارنة بمثيلتها بالقطاع الخاص من حيث مستويات الأجور وساعات العمل وعدد أيام العمل الأسبوعية والمزايا والمنافع الأخرى.
٭ تناقص العمالة الكويتية في القطاع الخاص بنهاية الخطة 2015/2016 مقارنة بالعام السابق.

هذا باختصار زبدة التقرير والذي يظهر فيه الخلل الحكومي بجلاء وخلل التقرير ايضا، واليكم تعليقي وللقارىء ان يحلل وساكون سعيد جدا بأي تعليق يصلني منكم لاثراء النقاش

أولا الرعايه السكنيه : رغم المديح الذي صبه التقرير على أداء الرعايه السكنيه الا اننا نعرف يقينا ان هناك 120 ألف طلب قيد الانتظار  وان انجاز 13 الف وحده سكنيه لا يعد انجازا خاصة اذا عرفنا ان خطة الجكومه هي انجاز 44 ألف وجده سكنيه حتى عام 2020، فالخلل بواضع الخطة الغير طموحه لتغطية الطلبات الحاليه فكم سيبلغ عدد الطلبات في 2020 وان تم توزيع 44 الف وحده؟ نشرت القبس تصريحا في 20-4-2016 لنائب مدير الرعايه السكنيه  علي الحبيل قال : ان تحديات عدة تواجهها المؤسسة، في سبيل تغطية الطلبات الإسكانية القائمة، التي وصلت إلى 120 ألف طلب حتى 31 ديسمبر 2015، متوقّعا وصول العدد إلى 170 ألف طلب مع حلول 2020.وأضاف الحبيل، خلال حلقة نقاشية عُقدت أمس الأول في ديوان الدرباس، تحت عنوان: «القضية الإسكانية إلى أين؟»: ان هناك 8500 طلب سكني جديد، بنسبة زيادة سنوية تبلغ %2، مبينا ان المعدل السنوي الذي تنجزه المؤسسة يعادل 3000 وحدة رعاية سكنية.
  وبدوري أعتقد ان الموضوع بات واضحا في خلل التخطيط وان الطلبات رغم التنفيذ الجيد ستتفاقم وتزيد ما دام النهج الحكومي لا يبحث عن تغييرات جذريه وحقيقيه

ثانيا العماله: بغض النظر عن اتجاه السهم في الجدول الا انه يظهر بوضوح تام عجز الحكومه التام بحل ارتفاع مستوى البطاله وانتقالها من القطاع الخاص الى العام بل والخلل العظيم الذي لم يلتفت اليه مجلس الامه او تغاضى نوابه عن النظر اليه هو انخفاض عدد الكويتين في القطاع الخاص بواقع 1.3% فماذا فعل النواب لعلاج الخلل، بكل بساطه لا شيء . ان ارتفاع عدد العاطلين بمقدار 5000 عاطل كويتي عما هو مقدر له يظهر بوضوح اولا ضعف المتابعه الشهريه او السنويه وثانيا ان طموح الخطه فشل بمعدل خطأ في التقدير يبلغ 64% ( التقدير 9000 عاطل والحقيقي 14000 عاطل) فليس ذلك سوى طموحات غير واقعيه وخياليه جدا نسبة للظروف وعدم وجود فرص العمل كبيره تقابل تقديرات المحطط، فلو اخطأ المحطط بمقدار 5% لكان ذلك مقبولا نوعا ما ، اما 64% يظهر بجلاء ان الارقام توضع دون انباع اساليب علميه

ثالثا الصحه لا تستحق التعليق مطلقا فما قالته الامانه العامه للتخطيط جلي وواضح وهو فشل مدقع

رابعا التعليم التركيز على المستهدف الكمي وهو زيادة عدد ساعات الدراسه بمقدار 130 ساعه عما هو الان ليس سوى ضرب من الجنون ، فالحكومه فشلت من عام 2010 في زيادة ساعات الدراسه وما زالت تضعها كهدف استراتيجي دون استهداف المعوقات ودون التركيز على الكيف بدل الكم فلن يستفيد الطالب سوى زيادة في مواد الحشو والحفظ بدل التركيز على  المهارات ، وبكل برود يعرض التقرير هذه الجمله في باب تعليقه على التعليم والذي يصح على التقرير ككل:
""""  "ان المعدلات المتحققة لم يحدث بها تغير حقيقي عن مثيلتها المتحققة بنهاية الخطة 2014/2015 والخطة 2010/2011.""""

وكما قلت في البدايه انه تقرير حكومي عن التنميه """ يا الهي """

السبت، 21 مايو 2016

أين نحن عام 2025 من كل هذا معالي الوزير؟

صرح وزير النفط السيد انس الصالح لتلفزيون بلومبيرغ الاسبوع الماضي ان الكويت ستستثمر ما قيمته 60 مليار دولار حتى عام 2021 لزيادة انتاج النفط حتى يبلغ 4 مليون برميل عام 2020 وأضاف ان زيادة الطلب وتراجع في انتاج النفط الصخري كانت السبب في زيادة أسعار النفط ويعتقد انها ستبقى حول ال 50 دولار حتى نهاية العام.
ينطوي هذا التصريح على أمور كثيره :
1 - نعم انخفض الانتاج الامريكي بمقدار 700 ألف برميل خلال عام ولكن في نفس الوقت ازدادت صادرات ايران بمقدار 800الف برميل لتصل الى 2.1 مليون برميل يومي في مايو الحالي .
2 - طفرة أسعار النفط في الاسبوع الماضي كان بسبب الحرائق الكبيره في النفط الرملي بكندا والذي تستورد الولايات المتحده منه ما يعادل 33%من مجموع استيرادها، بالاضافه الى الاوضاع الامنية في نيجيريا والتي وضعت 1.4 مليون برميل يومي على المحك ناهيك عن الوضع الامني في ليبيا وقد ذكر الوزير هذا الامر.
3 - مع دخول فصل الصيف سيقل الطلب يرافقه عدم اتفاق اوبك على تجميد الانتاج ستعود الاسعار الى الانخفاض كما ان عودة الرمل النفطي الكندي (وهو قد عاد فعلا للحياة) يعيد الحاله السابقه، وهنا يجب ان ننوه ان الكويت كانت قد اشترت عام 2014 من شركة شيفرون بمبلغ وصل الى مليار ونصف دولار من الاراضي الكنديه التي تحتوي على النفط الرملي، وننتظر معالي الوزير ان يبلغنا ان كان نفطنا الرملي في كندا قد تأثر وكم حجم الخسائر ان كان كذلك؟؟؟؟

كل ما ذكرت وذكر معالي الوزير هي امور وقتيه لا تتعدى رؤية نهاية العام !! نعم لن تعود الاسعار الى 20 دولار ولكن التذبذب في الاسعار ستفرضه الوقائع السياسيه والامنيه في العالم ولا مفر من ذلك. فهل خيار الاستثمار في الانتاج هو استثمار ينم عن دراسة واقعيه وعقلانيه للمستقبل؟؟؟واذا كان الاستثمار في  الانتاج 60 مليار دولار فكم قيمة الاستثمار في مصانع التكرير الهنديه والصينيه المزمع اقامتها هناك ؟؟ فهل نحن نماشي العالم أم ان العالم في واد ونحن في واد أخر؟؟؟ ثم لما لم نستثمرفي الانتاج والتكرير عندما كان النفط ب 125 دولار وقيمة الدولار 290 فلسا ؟؟؟؟ أسئلة لن نستطيع الاجابة عن معظمها خاصة تلك التي تتعلق بخيارات الماضي فلا يسأل الوزير الحالي عما جرى في ال6 سنوات الماضيه وهو خارج الوزارة ولكن الفكر والنهج واحد ولن يغير الوزير الحالي اي تبرير لما حصل في الماضي مهما صرح وقال....

لننظر الى ما يجري في العالم حينها يستطيع القارىء ان يحلل ان كنا نماشي العالم ام لا، ولنأخذ الصين كمثال لما يحري في العالم وقداخترت الصين لانها أكبر مستور للنفط الكويتي وقد بلغت قراءات الاشهر الماضية ارقاما قياسيه حيث وصل تصديرالنفط الكويتي الى 400 الف برميل يومي في فبراير ومارس الماضي الى الصين وهي في تزايد في حين لم تصل صادراتنا الى 50 الف برميل يومي الى الولايات المتحده الاسبوع الماضي. في نفس الوقت تخرج علينا تقارير اقتصاديه من الصين انها استثمرت ما يعادل 111 مليار دولار في الطاقة المتجدده وخاصة المائيه والهوائية والشمسية ، وأنها في طور استصدار قوانين صارمه على شركات الطاقة والحكومات المحليه بوقف رخص انتاج الطاقه من الفحم الحجري والاستعاضه بالطاقة المتجدده في خطوط الطاقه وانها ستقدم الدعم المادي لها لتصبح ارخص على المستعمل من المنتج الاحفوري كما ستدعم الدوله التوعيه العامه من خلال الاعلام لاظهار اهمية التحول الى الطاقات الخضراء ، ومع ان هناك عراقيل كثيره الا ان الارقام تظهر جدية الصين للتحول الى الطاقة الخضراء فقد ازداد الاستهلاك من 8.3% في عام 2010 الى 12% في 2015 متجاوزة ال11% التي كانت قد قدرتها سابقا، ومن المتوقع ان يتجاوز استهلاك الصين ال 15% من الطاقة الخضراء قياسا بالفحم الحجري لما يؤكده الخبراء ان الصين ستتجاوز هذا الرقم بمراحل اذا ماطبقت القوانين التي اعلنت عنها وطورت من خلال استثماراتها الضخمه تحويل الطاقة باساليب رخيصة.

ويبقى السؤال ، ماذا يفعل الصينيون بنفطنا اذن وماذا يفعلون بفحمهم الحجري خاصة ان الصين تعتبر الاولى في الانتاج العالمي؟ ؟ تقوم الصين الان باستيراد 7.8 مليون برميل يومي لتغذية مصانع تكريرها وكذلك وهو الاهم انها تنوي بناء مخزون نفطي استراتيجي ضخم تستطيع من خلاله مستقبلا التحكم بالاسعار والاستفاده من مبيعاته على دول العالم كما انها تبني مخزونا استراتيجيا هائلا من الفحم  وهي بذلك تكون قد ضربت عصفورين بحجر ففي الداخل فهي تنمي استخدام الطاقة البديله او الخضراء وتستفيد من بيع النفط الخام في المستقبل بأسعار تناسبها. يبقى أن نذكر القارءى ان الولايات المتحده تأتي في المرتبة الثانيه بالاستثمارات التي بلغت 53 مليار دولار عام 2015 فالمانيا وفرنسا وبريطانيا وغيرهم ممن ينفقون مليارات الدولارات والتي وصلت الى 395 مليار دولار عام 2015 فقط لجعل الطاقة الخضراء رخيصة، ولكبح الانبعاثات الكربونيه، وها هم سيجتمعون في طوكيو الاسبوع القادم لوضع المزيد من الصغوط على الطاقة من الوقود الاحفوري
فأين نحن عام 2025 من كل هذا معالي الوزير؟ هلا أجبتنا !!!!




الجمعة، 13 مايو 2016

هل ننتظر البريطانيين ليفضحوا فسادنا؟؟

اختتمت في العاصمه البريطانيه لندن القمة العالميه لمكافحة الفساد وتعتبر اكبر قمة اقيمت لهذا الغرض لاهميتها، وجاء في بنودها وجدول اعمالها نقاط 4 رئيسيه
1 - يجب فضح الفساد والمفسدين بحيث لا يبقى مكان لهم للهرب
2 - يجب ملاحقة الفاسد ومعاقبته ومساندة من تعرض للخساره
3 - يجب القضاء على الفساد اينما وجد
4 - يجب تشجيع الحكومات على الشفافية في اتخاذ القرارات التي تتعلق بميزانياتها

تواجد لهذا المؤتمر الكثير من قادة الدول وممثلين عن البنك الدولي وصندوق النقد الدولي الذي أوضح ان الفساد ينهش في جسد الدول الناميه ويبلغ مليارات من الدولارات وبعض هذه الدول كانت بريطانيا قد قدمت التزامات ماليه لمساعدتها والامر الواضح ان بريطانيا ستوقف هذه المساعدات للدول التي لم تحضر او توقع على بيان هذا المؤتمر. واوضح المؤتمر ان المشكله اصبحت دوليه وان دولا تحتضن بعض من يغسل الاموال ومن يديرون شركات وهميه غرضها الرئيس غسيل الاموال ويتهربون ضريبيا.

اذن هناك التزام عالمي لان الفساد تخطى الحدود الجغرافيه للدول واصبح من الصعب ملاحقته الا اذا اصرت الدول على الملاحقه كل في دولته حينها يصبح لا مكان للمفسدين للهرب اليه، وكان الرئيس النيجري من أشجع الحاضرين حين قال ان بلده انتشر فيها الفساد الى درجة يحتاج فيها العون لمكافحته وهذا بذاته اصرار وتاكيد لنية النيجيرين وكذلك الافغان لمكافحة الفساد بصدق .

أين نحن من هذا المؤتمر؟ طالعتنا بعض الصحف وليس كلها بتغطية الخبر،اما الصحف التي غطتها فقد اخذت تصريح صندوق النقد الدولي بحيث اصبح الخبر في الصفحة الاقتصاديه بدلا من الاخبار العالميه، فلم ياخذ الاعلام جوانب هذا المؤتمر كاملة ليتسنى للقارىء متابعة ما يجري في العالم اما عني فاني قرأته من الصحف البريطانيه وشكرا للانترنت الذي سمح لنا قراءة خبر كهذا.. ولكن أين حكومتنا من هذا الحدث الضخم؟ لا أعتب كثيرا فما عسى الحكومه ان تقول ، أتقول ان الكويت وقعت على اتفاقية مكافحة الفساد الامميه في 2006 ولم يصدر مرسوم انشاء هيئة مكافحة الفساد حتى 2012 وعندما انشئت في 2014 الغيت في 2015، أم تقول اننا لم نقبض على أحد بتهم الفساد ولم نفضح المفسدين ولا يتعدى الامر تويتر هنا وفيسبوك هناك لحسابات شخصية تحاول فضحهم!!!
لكن مع قيام هذا المؤتمر اصبح الامر اكبر بكثير مما كان عليه سابقا ، فهو تحالف دولي ضد الفساد من سيتخلف عنه ستوجه له أصابع النقد ليس من المواطنين فحسب وانما من العالم اجمع وستكون له عواقب اقتصادية وخيمه ان لم تتداركها الحكومه . فمن يصدق جدية حكوتنا في مقارعة الفساد ونحن لا نملك هيئة لمكافحته بل ولا نملك جمعيات غير حكومية وظيفتها استقبال شكاوى الفساد او فاسدين القي القبض عليهم وتم فضحهم علنا ليكونوا عبرة لمن اعتبر، هذه وسائل بسيطة جدا تظهر للعالم اننا نملك الوسائل والنية لمكافحة الفساد وان تكون لنا استراتيجية لعمل ذلك، فان كانت هذه الامور الصغيره غير متاحة للعمل بها فكيف سنقنع العالم ؟؟؟ لقد اتفق العالم ان يحارب الفساد اينما وجد!!!!! فهل سننتظر البريطانيين ليفضحوا الفساد عندنا ؟؟ ام ستعيد حكومتنا النظروتأخذ اجراءات عملية لملاحقة المفسدين ؟ آمل ذلك من أجل الكويت ....

الأحد، 8 مايو 2016

واقعنا الشاذ

كلما وجدت منفذا ومنبرا للحديث عن السياسه والوضع القائم الا وذكرت أهمية الاصلاح السياسي لانه البوابة لكل اصلاح ، ثم يعقبه اصلاح اقتصادي كان ام مالي وكل ما يحتاج الى اصلاح في الدوله ككل. ودائما أبدا بتعريف الاصلاح وهو " حل جذري حقيقي لوضع شاذ أو سيء وهو حل شامل و مستدام ". قهل ترون اننا نعيش أوضاعا شاذة؟ بمعنى هل الوطني الذي يخشى على بلده من المفسدين يهاجم اعلاميا ومن خلال وسائل التواصل الاجتماعي ويؤيدهم بعض السياسين اصحاب القرار ام يكافأ ؟؟ وبالمقابل هل الفاسد الذي يعبث بالمال العام ويسيطر على المناقصات ثم لا يبني حسب المواصفات وقد يحرق بالنار ما بنى كي ينال تعاطف اصحاب القرار ويتم تعويضه ويزمر له الاعلام ويصفق له الناس،،، ام يرمى بالسجن ؟ ومن يصيغ قوانينا لتخدم التاجر وتسحق المواطن تدق له نواقيس الاعلام ويطبل له تويتر،،، أم يحاسب ويقاضى؟ وهل الصمت بعد الغاء هيئة الفساد التي جاءت ضمن اتفاقية دولية دون ايجاد بديل امر طبيعي ام شاذ،،،فإذا كان الوطني يهاجم والمفسد يزمر له الاعلام وتدق له الطبول ويصفق له الناس ،،،، فاعلم اننا نعيش وضعا شاذا بحاجة الى اصلاح فوري واعلم ان الوضع الراهن لا يمكن ترقيعه بحلول مؤقته لانه وصل الى مرحلة الشذوذ التي لا تقبل اصلاحا الا أن يكون من الجذور.

فكيف السبيل الى الاصلاح؟ ومن سيحمل رايته؟
علمنا التاريخ ان الشعوب ومن خلال ثقافتها ووعيها وحبها لاوطانها تستطيع ان تصلح الوضع السياسي من خلال ما يسميه علماء السياسه بالتحول الاحلالي وهو وثيقة تفاهم لايجاد أرضية مشتركة لحل الخلافات وتوجيه العملية السياسيه ما بين الحكومه والنخب، وذلك كما اشرت يتطلب نخبة يتم انتخابها على اسس سليمة بعيدة عن القبلية والطائفيه والفئوية، هؤلاء ممن يحملون على عاتقهم وفي برنامجهم راية الاصلاح مع خلفية ناصعة بالنزاهة والعلم بالسياسه وادارتها واعلم عزيزي القارىء ان أي وثيقة اصلاحية لا تتضمن التالي هي ضحك على الذقون ،فراقب وشارك :
1 - فصل السلطات فصلا تاما وتحديد العلاقات فيما بينها بوضوح ومحاسبة من ينتهكها
2 - وضع أسس المحاسبة والمسائلة وألا تقتصر على مجلس الامه وانما تتعداه للمجتمع المدني
3 - الشفافيه في القرارات وسن القوانين لتفعيل دور المواطن في المحاسبة
4 - سيادة القانون بمعنى ان يسود على كل الناس دون تمييز
5 - الرؤية والاستراتيجيه المستقبليه وهي ضمان لاستدامة هذا الاتفاق

هذه هي المواد الاساسيه وعناصر النجاح لأي اساس اصلاحي، فكن أخي المواطن واعيا ومتابعا للاحداث وبامكانك استعمال هذه المسطرة لاي وثيقة تقول الصحافه انها اصلاحيه ، فان لم يتم الاعلان عن هكذا ميثاق يكون الاعلان للاستهلاك المحلي ووقتيا ،فلو دققت النظر في هذه العناصر لوجدتها تضيق الخناق على الفاسد وفي نفس الوقت تكبح جماح المتنفذ واخيرا تحاسب من يجب ان يقع عليه القصاص،ولا يمكن لنا حتى ولو بالاحلام ان نعتقد ان شيئا سيتغير دون ان يتغير الناخب نفسه ويبتعد ولو لمرة عن هواه ويلتزم بمستقبل وطنه، نعم مستقبل وطنه ، فمثلا لو عدت بالتاريخ الى 30 او 40 سنة مضت وقارنت الديمقراطيه والحريات حينها بالوضع الشاذ الحالي لوجدتها متفوقه وذلك لسبب أساس وهو سيادة القانون ، فعكس سيادة القانون تكون الانتقائيه وهي الدارج هذه الايام وهي الخنجر الذي طعن الديمقراطيه واعادها للوراء.

فهل انت مستعد عزيزي المواطن ان تدافع عن مستقبل وطنك؟ اذن تسلح بالقراءة والمتابعه واستعد للعام القادم وانتخب من ترى في عينيه الوان علم الكويت.......
  


السبت، 2 أبريل 2016

علاج الخلل يكون من جذوره

انتهت السنة الماليه 2015-2016 في 31 مارس 2016 ولم نسمع من الحكومه تحليلا للمصروفات او الايرادات او شيء يتعلق بالميزانية العامه، لذلك لا باس ان أتقمص الدور الحكومي لنطلع الناس على ما حدث وما قد يحدث. فحسب تقرير الشال ان المعدل لسعر النفط الكويتي بلغ 42.7 دولار للسنة الماليه بمعدل انتاج 2.7 مليون برميل يوميا مما يجعل الايراد السنوي للنفط ما يعادل 12.6 مليار دينار أضف اليها 1.5 مليار دينار ايراد غير نفطي يصبح الكلي 14.1 ملياردينارواذا اخذنا 10% لصندوق الاجيال القادمه من الايراد وقيمته 1.4 مليار يصبح الايراد الفعلي 12.7 مليار دينار مقابل 19.1 مليار دينار مصروفات اي عجز قيمته 6.4 مليار دينار.
مجمل هذه الارقام تقريبيه ولكنها ليست بعيده وهي ليست بأهمية ما ستفعله الحكومه ازاء هذا العجز. فسحب 10% لصندوق الاجيال في هذا التوقيت قد يكون عبثا !!! ولكن كيف سيتم تجاوز القانون؟ هذا الامر لم يلتفت اليه نوابنا الافاضل في مجلس الامه ولم يناقشوه او يدرسوه،فلم يستبقوا الوضع الراهن لانهم مشغولين في امور اخرى ككيفية معاقبة النائب عبدالحميد دشتي وامور تافه اخرى تصب في مصلحة التاجر من خصخصة وغيرها. ويبقى السؤال لو ان النواب تنبهوا واستبقوا الوضع ، أين ستذهب هذه الاموال او لتسد أي عجز أو اذا استمر الوضع هكذا لسنين ، فما مصير هذا الصندوق الذي لا نعرف ما هي عائداته وما هو حجمه؟
ولو كان العجز 6.4 مليار دينار فعلا ، فهل الاجراءات التقشفيه كافيه لسد العجز السنوي؟ فإن كانت كافيه فيجب الا نرى اية استدانه قادمه للحكومه من البنوك او غيرها وان كانت ليست بكافيه فماذا الاجراء؟ الم يكن الاجدر بالحكومه تقليص انفاقها وهي ترى هذا الرقم في العجز قادما لا محالة؟
 كل ما سردته حتى الان تساؤلات متعدده لا ترقى لان تكون استراتيجية تسير عليها الدولة فهي ردود أفعال ليس الا، ورغم ان الحكومه قدمت اجراءات داعمه لتصحيح المسار الاقتصادي كخطة متكامله الا انني شخصيا لست متفائلا جدا، فكم من هذه الخطط قرأناها خلال السنين الماضيه كانت تنمويه او حتى رياضيه لم يتحقق شيء منها، ولعل اوضح مثال هو عدم خروج متحدث رسمي ليظهر لنا الميزانية وما عانته وكيفية الحلول للعام القادم وسعر البترول المتوقع للبرميل خاصة بعد اتفاق مبدئي بين دول اوبك حول تثبيت الانتاج وكم المتوقع ان يؤثر ذلك على اسعار العام القادم؟
في عالم الطيران حين يتم البحث عن خلل ما ،يكون دوما البحث عن المسبب الجذري ROOT CAUSE وليس المسبب المباشر للخلل بحيث يتم تتبع اعماق الخلل الى نقطة لا يوجد بعدها خلل فتكون النقطة الجذرية التي يتم اصلاحها، فمتى ما تم ذلك يكون الاصلاح قد تم في باقي الجسد. فالفشل الحكومي في تطبيق او تنفيذ الخطط قد يبدا من الخطة نفسها لانها بالاساس لم تنظر الى الامكانات المتاحه فكان سقفها عاليا جدا او لم تتم دراستها من كل الابعاد ورغم ذلك ينبغي من المنفذ او الوزارة ان تكون جزءا ممن يخطط بالاساس وان لم تكن فيجب ان ترفض الخطة لعدم واقعيتها، او ان الحكومه لا يوجد لها مؤشرات لقياس الاداء وهذا واضح او لا يوجد لها قرار حاسم بغض النظر عن المتنفذين الذين يعرقلون خطط الحكومة لمصلحتهم الخاصة ولكن كل هذه الامور مسببات مباشرة وليست جذريه بمعنى لو رجعنا فقط خطوة واحده للوراء لتقصي سبب الخلل نجد هذه الامور الغير جذريه فلا بد من التعمق لتبيان سببها الى ان نصل الى المسبب الجذري لكل هذه الاختلالات وهو قيادات وفكر وارادة الحكومه ولذلك لن يتحقق شيئ مطلقا وكل ما يطرح من حلول لا يعدو كونه وقتي وغير قابل للتنفيذ، او قابل للتنفيذ ولا تتم متابعته لينتهي كما يجب دون دخول عنصر الفساد اليه، خاصة وان المجتمع المدني منقسم بين طائفي وقبلي وفئوي مما بسهل على الحكومه الاستمرار فيما هي عليه.

ويبقى السؤال : كيف نعالج هذا الخلل من جذوره؟ ولتمثيل من نحتاج اليه فقد يكون تماما كمؤجر جديد يملك فكرا متطورا واردة للتغيير لبيت مستعمل انهكه الاستعمال السيئ ، ليبدأ بالتخطيط لما يريد ثم يبدأ باخراج كل الاثاث ثم يعالج الكهرباء والماء والارضيات والطلاء وغيره ثم يضيف احتياجاته قبل ان يعيد ما يحتاج فقط من الاثاث الذي سيخدمه السنين القادمه باداء جيد وتحمل، وما أن يسكن حتى يضع جدولا للصيانه يوفر عليه الضرر اذا حدث وكذلك الكلفة الغير محسوبه ويحسب كلفة كل امر في المنزل الجديد ويستمر بمراقبة الاوضاع فهو يعرف تماما ماذا يريد وكيف يصل اليه دون تدخل من احد.




الاثنين، 28 مارس 2016

المتروغيت اظهر جهلنا

تصدرت فضيحة المترو غيت العناوين في العشرة ايام الماضيه، ولم يبقى من لم يتكلم عن هذا الحدث، وتابعت ردود الافعال في الصحف وخاصة تصريحات بعض نواب الامه لاستطيع ان أصل الى نتيجة وهي كيف سيكون رد الفعل لممارسة مواطن تقدم ببلاغ للنائب العام مع المستندات في قضية فساد مالي سياسيا واعلاميا. ومن تحليلي للاحداث اكتشفت اولا مدى الجهل بمعطيات وثيقة مكافحة الفساد وقوانينها وردود الافعال السلبيه في التعاطي مع الموضوع برمته .
فوثيقة مكافحة الفساد التي تمت بموافقة مجموعة من الدول من بينها الكويت ضمن اطار الامم المتحده، تنص على ان تقوم الدوله بوضع استراتيجية متكامله لمكافحة الفساد ومن اهم موادها الماده 13 والتي تقضي ان على الدول تشجيع المجتمع على المشاركة النشطه في منع ومحاربة الفساد. وجاء في مذكرتها التفسيريه ان مكافحة الفساد تتكون من
1 - منع الفساد
2 - محاربة الفساد
3 - اذكاء وعي الجمهور بمخاطر الفساد واسبابه واشكاله  

فكيف نمنع الفساد؟ من العنوان يتضح المعنى وهو منع الفساد اي قبل وقوعه وهو ما تعتبره الوثيقه من التدابير الوقائيه لمكافحة الفساد، لذا عجبت من تصريح النائب عدنان عبدالصمد حين قال ان كلام علي الراشد غير صحيح مع ان النائب العام قد استلم المستندات التي تدل على التدليس في الارقام وتورط اشخاص في قضية فساد ، فماذا فعل النائب عدنان عبدالصمد فعلا؟ اولا شبهة الفساد ليست من اختصاصه ليطلب احضار المستندات له ليبت فيها فأصحاب الاختصاص هم النائب العام وهيئة مكافحة الفساد ، ولما تم حل الهيئة يصبح النائب العام هو صاحب الاختصاص، وثانيا كان الاجدر بالسيد عدنان عدم التعليق بعدم صحة حديث علي الراشد ما دام لا يملك المستندات وثالثا كان يجب ان يتعامل مع الحدث على انه مانع للفساد كما جاء بوثيقة الامم المتحده، واخيرا كان الاجدر به مراجعة بنود المناقصة التي تغيرت مع السنين بدل التركيز على نزولها كمناقصة من عدمه، فمتى ما نزلت المناقصه تكون قد نزلت المصيبة.
فوثيقة الامم المتحده لمحاربة الفساد واضحة في مادتها 28 ونصها " يمكن الاستدلال من الملابسات الوقائعيه والموضوعيه على توافرعنصر العلم أو النيه أو الغرض بصفته ركنا لفعل مجرم" فالملابسات الموضوعيه هي في المستندات التي قدمها علي الراشد للنائب العام وهي ركن لفعل مجرم وهوالاستيلاء على المال العام. والماده 41 من قانون الجزاء الكويتي تؤيد هذا بنصها" يعد القصد الجنائي متوافرا اذا ثبت اتجاه ارادة الفاعل الى ارتكاب الفعل المكون للجريمه" بمعنى اذا استطعنا اثبات الملابسات الوقائعيه استطعنا اثبات القصد الجنائي وهو ارتكاب الجريمه .
فهل من أفتى بعدم دقة علي الراشد في اتهامه لمن دلس بالارقام ووضع شروطا يثقل بها كاهل الدولة لمصلحة منفذ المشروع قد اطلع على القوانين والاتفاقية الدوليه الملزمه للكويت؟ 
ما قصدته من هذه المقاله هو اننا يجب ان نشجع من يقدم على تقديم مستندات تدين فاسد حتى بقصد منع وقوع الجريمة بدلا من ان نهاجمه ونلتمس الاعذار لمن يريد الاستيلاء على المال العام ، هذا من جانب ومن جانب اخر هل حققنا تقدما يذكر في منع الفساد حتى وان كان من جانب اعضاء مجلس الامه الذين طلبوا المستندات ليبتوا فيها، مع علمنا ان الكثير من الفساد يمر من امام اعينهم وغضوا البصر عن ملاحقته وفضحه ومحاسبته ، الا تعتبر هذه سابقة يجب الاخذ بها وتشجيعها لتجنبنا كوارث ماليه اخرى؟ والم يكن الاجدر بالنواب تطوير الماده 41 من قانون الجزاء لتماثل تلك التي بالاتفاقيه لتوضح ان الاتجاه قد يعني النية او الغرض او العلم كاركان للجريمه من خلال الوقائع او استحداث قانون لا يجيز الاثراء غير المشروع حسب الماده 20 من الاتفاقيه والتي لا يقابلها قانون في الجزاء الكويتي؟
هل نجن جادون في تطوير تشريعاتنا وتنفيذها في سبيل منع ومحاربة الفساد؟ الوقائع تظهر عكس ذلك تماما. 

الجمعة، 11 مارس 2016

المصالحة الوطنيه ..ضرورة ام ترف؟

دعوة رئيس المسار المستقل السيد علي الراشد للمصالحه الوطنيه الاسبوع المنصرم يجب أن تؤخذ بقليل من العمق وليس مجرد خبر سياسي وذلك لاهميته البالغه، فمعنى المصالحه يعني ان هناك قطيعه وهو أمر واقع ويجب الا ندفن رؤوسنا في التراب ونقول عكس ذلك أو ان نتغاضى عن حقيقة وجوده فلذا من الواجب ان نعترف بوجود هذه القطيعه اولا كي نستطيع ان نشخصها وان نجد لها الحلول، لان مصلحة الوطن تتطلب ذلك عن طريق سد الطريق لمن يتجاوز بالفساد بين ثغرات القطيعه ولمن ينفذ مصالحه الشخصيه بالمرور بين الشقاقات الوطنيه. ربما يكون الامر قد التبس على البعض انها مصالحه سياسيه فهذه رغم اهميتها الا انها لا تعدو ان تكون جزءا من المصالحة الوطنيه وغالبا ما تكون المصالحه السياسيه لاهداف سياسيه تجمع فريقين او اكثر للبحث عن امر وسطي بين مبادئهم للوصول الى تفاهم مشترك يخدم تلك التيارات بالتحديد ، الا ان المصالحة الوطنية أعم وأشمل فهي تضم جميع الشرائح والشخصيات الوطنيه فلذا هي لا تحمل في طياتها سوى الاجماع على مبادىء تخدم جميع الكويتين ولا تستثني احد بالاضافة الى انها معادلة يكون فيها الجميع رابحا وعلى رأسهم الدوله.

ورغم أهمية مبادرة السيد علي الراشد الا اني بدأت أتساءل، كيف بدأت هذه القطيعة الوطنيه ؟ومن أججها؟ ولمصلحة من؟وهل تتفاقم؟ وكيف الحل؟
مجموعة أسئلة أعادتني الى ما بعد التحرير عندما أصبحت الحكومات المتلاحقه تستخدم اسلوب المحاصصة بين القبائل والطوائف وبدأ عهد جديد بعيد كل البعد عن استغلال الكفاءات الوطنيه لوضع الاستراتيجيات المستقبليه وخطط العمل والمراقبة والمحاسبة لكل من تسول له نفسه بالتعدي على حقوق الاخرين والمال العام ، بل وتعدى الامر بالحكومه الى عشوائية تنفيذ الاحكام والقوانين لتنال البعض وليس الكل وكذلك تقريب بعض التيارات السياسيه واقصاء الاخرين، كل هذه الامور دفعت المواطن البسيط الى الالتفاف حول قبيلته وطائفته ليضمن مساواته وتحصيل حقوقه فارتفع النفس القبلي والطائفي ، وبدلا من ان تصحح الحكومات الامور ازدادت في دفع الوضع الى ما هو أسوأ بمساعدة اعلامنا الموجه الذي يخدم البعض وأغراضهم ، وازداد الوضع سوءا بوجود مجلس أمه يخدم مصالح ضيقة ولا ينظر الى المواطن البسيط ولا مستقبل الدولة ككل.

كل هذا الشرح المختصر لفترة طويلة يؤدي بنا الى ان المصالحة الوطنية ليس ترفا بل ضرورة قصوى نعي من خلالها حقيقة ما يحصل أولا وثانيا ان نتسامى على جراحنا التي تسببت بها الحكومات والمجالس المتعاقبة وثالثا أن نفكر بكل جدية في المشاركه بهذه المبادره لاني كما اراها هي خلاصنا الوحيد، فمن خلال استيعاب استمرار الحكومه والمجلس بتعميق هذا الجرح يتطلب الامر منا كمواطنين بكل قبائلنا وطوائفنا ان نشترك في أمر واحد فقط لا غير " الكويت ". ولكن كيف؟
طريق العشرة الاف ميل يبدأ بخطوة وهي الاستعداد للتغيير والقبول ان الكويت قبيلة واحدة وطائفة واحدة وعشق واحد ومستقبل واحد، هذه الخطوة اذا ما تمت ستصنع تاريخا جديدا لدولتنا، ومجدا قادما ان شاء الله . تليها خطوات اخرى تتعلق بالعمل الجماعي والتنسيق ما بين القوى السياسيه وغيرها وربما حوار وطني شامل، وهنا لا بد لنا من العودة لصاحب المشروع وسؤاله عن السبل التي ستصل بنا الى المصالحة الوطنية واني متأكد متى كان هذا التفاعل حقيقيا سيتم التنسيق لحوارات ولقاءات مهمة تؤدي بنا الى اذابة الثلوج. اصنعوا مستقبلكم بأيديكم وشاركوا بمحبة الكويت واعتبارها الهدف الاسمى وأعلنوا مشاركتكم بالمصالحة الوطنية الشامله فتغيير النهج الحكومي لن يأتي الا من خلال اصراركم على التغيير.
حفظ الله الكويت وشعبها