الأربعاء، 19 نوفمبر 2014

هل حكومتنا فاسدة ، أم فاسدة أو فاسده ؟؟؟؟

يتوجه الذهن مباشرة الى الفساد المالي حين ينطق بكلمة الفساد والواقع أنها تحمل في اللغة معاني عدة ، فقد تعني العطب  كفساد الطعام او البطاريه وغيرها وقد تعني البطلان كقولنا ان العقد فاسد وقد تأتي أيضا بمعنى من جاوز الحكمة والصواب كقولنا  فسد الرجل بالخلق أو الرأي. ولا يجوز اطلاق هذه الكلمة جزافا لما لها من قوة المعنى ، فينبغي أن يكون اطلاق هذه الكلمة مقرونا دائما بالدليل والحجه والسبب يعود الى أنه متى ما ثبت ان الشيء فاسد وجب تجنبه أو إلغاءه أو عدم الاخذ به مطلقا ، وعادة ما يكون من الصعب او استحالة اصلاحه.

فأي معنى أو معاني تنطبق على الحكومة؟ لعله من السهل جدا أخذ المعنى الاخير من جاوز الحكمة والصواب ، فقرارت الحكومه وخاصة الاقتصادية قد تكون في المجمل فاسدة فقرار الاوفست الذي طالما دافعت الحكومة عنه قد ألغي والتخارج من الاستثمارات المحلية الناجحة والمربحه والخصخصة والخطوط الجوية الكويتية وتطول القائمه بل نحتاج الى مجلدات لذكرها، يوازيها الفساد بمعنى العطب وهو تنفيذ الحكومه لخطة التنميه التي وضعت بالأصل بما يفوق القدرات المتاحه فجاء التنفيذ مكلفا تخلله الكثير من ثغرات القانون وعدم متابعة العمل ولعل مستشفى واستاد جابر خير دليل على كل ذلك ، بل واعلان الحكومه عن فشل تنفيذ خطة التنميه جاء غير مسببا بدقة  فتناست الحكومة فشل متابعة المشاريع والخطط من جانب المجلس الاعلى للتخطيط لتأتي بعد ذلك فتزيد الطين بلة  بسلب جهاز متابعة الاداء الحكومي من واجباته واعطاءها الى المجلس الاعلى الذي فشل في الاساس فكان رأيها فاسدا.

أما فيما يخص الفساد المالي والاداري فلن أزيد على سلسلة مقالات الصحفية المتميزة منى العياف فبامكانكم الرجوع الى ارشيف الوطن ومتابعة الحلقات الثلاث بعنوان الكويت تباع قطعة قطعه ليتضح للقارىء حجم الخلل والتآمر على المال العام لصالح التجار والطبقة المخملية بينما المواطن يقبع تحت قيود البنوك والقرارات الفاسده.

الحكومة أجادت بتغطية كاملة لكل معاني الفساد المختلفة بالمعجم ولو خرج لنا احد فقهاء اللغة بالمزيد من المعاني لغطت الحكومة ذلك المعنى ببراعه وما على أساتذة اللغة العربيه الا الاستعانة بحكومتنا لشرح معنى هذه الكلمة لطلبتهم.

واما ما قلناه ان الاصلاح صعب لما فسد من الشيء فهذا ينطبق على الحكومة ، فنحن لا نتكلم عن نظام عام بقوانين وآلية محكمة لتنفيذ القوانين ، بل نتكلم عن مجموعة أشخاص لن يصلح معهم شيء فلم يأخذ القانون مجراه بتنفيذ أحكامه على المفسدين حسب قوانين الجزاء ، أما كيف نعرف ذلك فلا يلزمنا سوى إعادتكم لتقرير منظمة الامم المتحدة لمكافحة الفساد الذي يفضي أن الحكومه لم تقدم أمثلة لتنفيذ قوانين مكافحة الفساد، ففساد مكافحة الفساد بمعنى بطلان المكافحه هو المعنى الاخير.

فكل الشكر للحكومة على توضيح المعنى اللغوي لكلمة فساد !!!!!!!



   

الاثنين، 17 نوفمبر 2014

حكومة تعجزعن ادارة نفسها .. كيف ستدير الازمه؟؟؟؟

لعله من المناسب أن أبدأ بمثال عن إدارة هذه الحكومه كي نصل سويا الى نفس الاستنتاج ، ولنأخذ موضوع ميزانية العلاج بالخارج ،فأنا لا أدري فيما كانت الحكومة تفكر حين وضعت ميزانية العلاج بالخارج ب 311 مليون دينار او مليار دولار !! وفي نفس الوقت قامت الحكومه بتخفيض المخصصات الماليه للمرافقين بحيث تكون 75 دينار للمريض و50 دينار للمرافق الاول و تذكرة فقط للثاني ، اذن ماذا نفهم ، زيادة الميزانية بواقع 140% عن العام المنصرم وفي ذات الوقت تخفيض للمخصصات !! هذا حسابيا سيؤدي الى زيادة عدد المتعالجين في الخارج لأنه الطرف الثالث في المعادله ، فهل ستفتح الحكومة الباب على مصراعيه وتسهل سفر المتعالجين الى الخارج كي تخرج من باب التنفيع للنواب او باب الانتقاد من المواطنين؟ لم نرى ما يفيد تسهيل سفر المرضى بسهولة فالطريقة هي ذاتها، روتين معقد وطويل المده,

الاغرب مما مضى ان النواب لم يناقشوا موضوع زيادة الميزانية والاسباب التي دفعتهم لذلك، فما فائدة مناقشة الميزانية ان كنت لا تستطيع ايها النائب مناقشتها بندا بندا، وان وصلنا الى نقاش الحساب الختامي للميزانية كان كل شيء في السليم فلم يتم تجاوز الميزانية المقرره ، هذا ما يتم نقاشه ولا يتم نقاش جودة ما انجز او تفاصيله.

فهذه هي المعطيات جكومه ،غير شفافه ولها اهداف خفية ومجلس أمه لا يتعب نفسه في البحث والتحقيق، فكيف سنواجه الازمات القادمه المتمثلة بهبوط سعر النفط وعجز الميزانية، كيف ستجبر الحكومه هذا العجز ومن أي باب خاصة اذا علمنا ان لحظة اقرار الميزانية قد تم جبر الميزانية ب 8 مليار دينار من احتياطي مال الدولة حيث كان هذا الفارق بين المصروفات والعائدات المتوقعه .

فما دامت هذه الحكومه لم تدير الوضع في البلد بصورة جيدة في وقت خلا من  أزمة اقتصاديه وكان برميل النفط ب 115$ فلم تنجز ولم تطور ولم تحسب حساب اليوم الاسود  ، فكيف ستدير الوضع ابان الازمة مع نزول سعر البرميل عن 70$ او 65$ ؟ومن سيتحمل عبء شد الحزام ، المواطن أم غرفة التجارة أم المفسدين ؟ بكل بساطة هذه الحكومة ومن يؤازرها من المجلس ليست بالمستوى الذي يؤهلها ادارة الازمات والاوقات الصعبة. فإدارة الازمات تتطلب

  • خطة جاهزة وتكون معلومة للجميع لكي تحافظ على الاستقرار الاقتصادي الوطني
  • السرعة في البدء
  • الغاء بعض القوانين ان لزم فيكون المجلس على استعداد لمباشرة الدراسات
  • اقرار قوانين جديده لادارة الازمه ايضا يجب ان يكون المجلس مستعدا
  • تصريح باستخدام راس مال كبير من احتياطي الدوله لدعم الاقتصاد الوطني
هناك العديد من النقاط الاخرى ولكن لو اكتفينا بهذه ، لعلمنا ان الوضع سيزداد سوء فالخطط وتنفيذها هي نقطة ضعف هذه الحكومه ولنا في خطة التنمية خير مثال يوازيها البطء في التنفيذ ثم القرارات الغير مدروسة وفي بعض الاحيان متسرعه التي سرعان ما تتراجع عنها ، وأضف لكل ذلك  اجماع خبراء البترول ان سعر النفط لن يعود الى 115 دولار بسبب التقنيات الجديده وبدائل الطاقة.  ان الحكومة والمجلس غير قادرين للحيلولة دون الوقوع في المطب ولا هم مؤهلين لعلاج أي أزمة قادمه ولا يتحدثون عن الموضوع سوى وصول السكين الى العظم، فان كنت تعلم ذلك فماذا فعلت وبماذا احتطت؟ لم أسمع سوى صدى صوتي!!!!!

الأحد، 16 نوفمبر 2014

الاصلاح السياسي أصبح مطلباً مُلِحاً

ان ما تمر به البلاد من ظروف صعبة يتطلب منا الوقوف والتريث وتشخيص الخلل ومحاولة علاج الواقع السيء. فالوضع الاقتصادي مع نزول سعر برميل النفط الى 71.40$ وعدم خروج وزير المالية او رئيس الوزراء لشرح وتحليل الوضع يضع المواطن في حيرة بل حتى أسواق المال في حيرة من أمرها. ثم يأتي الشأن المحلي والمواطن ينظر الى حجم الفساد في تقرير ديوان المحاسبة ولا يرى بارقة نور في القبض على المفسد او محاسبة مسؤول فرط بالمال العام بسبب اهماله، بينما يقوم المجلس بتلميع واجهته التي باتت لا تخدع المواطن ببريقها، فالمناقشات الدقيقة والحامية بين الحكومة والمجلس التي تعود عليها المواطن في مسائلة الحكومه اصبحت من الارشيف وأصبحت العلاقة بين المجلس والحكومة حميمة الى درجة بتنا لا نفرق فيها بين الوزير والنائب، فاهتمام النواب منصب على استمرار المجلس مهما كلف الثمن وان كان الثمن الوطن والمواطن، والحكومه سعيدة بهذا التوجه فباتت لا تخشى المسائلة فهي ان حصلت كانت صورية وللاستهلاك المحلي. ناهيك عن الوضع الاقليمي وما يحمل من تبعات قتال داعش والحرب السوريه وما حصل في غزة.

فما نحتاجه هو تغيير جذري للوضع الراهن يكون على أسس مدروسة وبعبارة أخرى نحن بحاجة الى اصلاح سياسي يحصن الكويت في جبهتيها الداخلية والخارجية، فماذا نقصد بمصطلح الاصلاح السياسي؟ هو التغيير والتعديل نحو الأفضل لوضع شاذ أو سيء، ولا سيما في ممارسات وسلوكيات مؤسسات فاسدة، أو متسلطة، أو إزالة ظلم، أو تصحيح خطا أو تصويب اعوجاج، وهو تجديد للحياة السياسية بما يضمن توافقا عاما للدستور، وسيادة القانون وفصل السلطات.
ان ادراك الحكومه لمطلب الاصلاح السياسي يكون دائما الخطوة الاولى في طريق الاصلاح ومساندة القيادة السياسية تعطيه بعدا واستدامة، فكيف لنا ان نضع الحكومه امام مسؤوليتها في التغيير والاصلاح؟ المواطن لا غير ، فبعد ان أصبحنا لا نثق بقدرة مجلس الامة على إجبار الحكومة نحو الاصلاح، يكون المواطن والمجتمع المدني في المواجهة السياسية والحوارية. فالاعتصام والتظاهر لن يجدي نفعا خاصة ان علمنا ان الوعي السياسي والرأي العام المستنير في حالة ضعف ، فدورنا ينصب في زيادة الوعي السياسي لدى المواطن ليكون قادرا على الدفاع عن حقوقه بمواد الدستور والقوانين المختلفه ، ومن ثم تقوم النخب السياسية بوضع كامل أهدافها ومطالبها في وثيقة تبين حتى الالية التي يجب ان تسير فيها الخطة الاصلاحيه وتواجه الحكومه بالاعلام او الجلوس معها على طاولة واحدة .
ويكون مبدأ سيادة القانون وهو من أهم عناصر الاصلاح في مقدمتها  فهي من توازن ما بين السلطة التنفيذية والمواطن، وبين الزام الحكومه بتطبيق القانون وبين تطبيقه بعدالة ومساواة ثم مبدأ فصل السلطات الدستوري فتداخل السلطات كما هو حاصل الان يضعف المسائلة والمحاسبة التي يتطلع اليها المواطن، فمتى ما كان الفصل حقيقيا وكاملا تمكن مجلس الامة من محاسبة الحكومه دون النظر الى الخلف لتبعيته للسلطة التنفيذية فقط لكي يمرر معاملاته ويكسر القانون لمصلحة شخصية.

أقولها وكلي ثقة ان شيئا لن يتغير ما دام المواطن والمجتمع المدني في حالة صمت وترقب لما سيحصل ، دون أن يكون له دور في افشاء معلومات عن فساد ما او توعية اخوانه في الوطن عن حقوقهم السياسيه  ،،،، فما ضاع حق وراءه مطالب .... يعرف حقوقه وواجباته والقوانين المختلفة.

الجمعة، 14 نوفمبر 2014

امريكا تتحدى أوبك..وخلاصنا في الباب الخامس

مع وصول أسعار النفط الى 74 دولار علقت وكالة الطاقة الدوليه بأن التوازن بين الطلب والانتاج حسب قراءتها للاسواق في ظل انتاج ضخم من الولايات المتحده سيعمل على استمرار الهبوط الحالي الى منتصف 2015 ما لم يحصل تغيير في حجم الانتاج . قالتكنلوجيا الجديده في امريكا الشمالية ودخول الصين الى مرحلة جديده لا تعتمد كلية على النفط سيغيران تعييرا جذريا هيكل العمل في سوق النفط ، وانها فصل جديد في تاريخ اسواق النفط ، ومع نمو الاقتصاد في اوروربا واسيا بسبب نزول اسعار النفط ستعود الاسعار الى معدلات لا تقاس بالماضي لان الفصل الجديد لا يعتمد بالكامل على النمو الاقتصادي لاوروبا واسيا.

كما علق ايريك لي الباحث الاستراتيجي لسلع سيتي قروب لتلفزيون سي بي سي ، ان نمو الانتاج النفطي الامريكي لن يتوقف وان وصل سعر النفط الى 70 دولار، نعم سنرى حقولا انتاجها هامشي ومنتيجين لها سيقفلون ونعم الاسعار مؤلمه ولكن اقفال هذه الحقول الهامشية سيعزز موقف الحقول ذات الانتاج العالي بلل ويعزز الاستثمار بها.

ماذا سيكون وضعنا لو وصل النفط الى 70 دولار؟ ان سعر برميل في الميزانيه ب 75 دولار وقيمة الدولار 286 فلسا أي قيمة البرميل 21 دينار و 450 فلسا ، اليوم سعر البرميل 74 دولار وقيمة بيع الدولار 289 فلس اي ان قيمة عائد البرميل 21 دينار و386 فلسا بفارق 64 فلسا فقط مع انتاج النفط بمقدار 2 مليون و700 الف برميل كما في الميزانيه فاننا نفقد عائدا قيمته 172 الف و800 دينار يوميا وعلما ان المدة المتبقية للميزانية هي 150 يوم  فان العائدات ستنخفض  بمقدار25 مليون و925 الف دينار. اعتمدنا في الحساب على رقم الميزانية في الانتاج وهو 2،7 مليون برميل مع العلم ان الوزير العبدالله في ابريل الماضي قال ان الانتاج وصل الى 3.1 مليون يرميل يوميا ثم جاء اغلاق انتاج الخفجي فلا نعلم الرقم الحقيقي الحالي للانتاج لذا اعتمدت على الرقم الموجود في الميزانيه.واترك لمخيلتكم ما سيحصل اذا وصل سعر البرميل الى 70 دولارا.
 اذن نحن امام حرب يين التكنلوجيا الحديثه عند الامريكان ونمو اقتصادها وبين اوبك التي بدا أعضائها مختلفين ومذهولين مما يجري ويحاولن التهدئة دون الاعتماد على الارقام ونرى الجميع يتخطى الحصة المقررة له من اوبك كي لا يخسروا اسواقهم للغير وبانتظار اجتماع يوم 27 الجاري لمعرفة ما اذا كانوا سيخفضون انتاجهم او تستمر المعركه.
وهناك في مجتمعنا من يفضل نظرية مؤامرة الحكومه لاستغلال الوضع وفرض الضرائب وتفنيده ان اسنثماراتنا ستعوض الخسائر النفطية علما أن أحدا لا يعرف كم الحجم الحقيقي للاستثمار ولا العائدات الاستثمارية، وما دام الاستثمار خارج الميزانية فلا يعنينا ، فالواجب ان نتوقع القادم وأن نضع خطة للعلاج اعتمادا على الميزانية المعتمده.

بحثت في ابواب الميزانية فوجدت الباب الخامس وهو مصروفات مختلفه ومدفوعات تحويلية قد يكون فيها الخلاص، وخاصة البنود التي زادت عن 100% عن الميزانية السابقة وهي العلاج بالخارج فقي ميزانية 2014-2015 قدرت ب 361 مليون دينار مقارنة بميزانية 2013-2014 وقد قدرت ب 150 مليون بزيادة قدرها 140،48% اي 211 مليون دينار ، والمعونات الخارجية زادت يمقدار 570 مليون دينار او 142،5% حيث المعتمد في 2014-2015 هو 970 مليون دينار كمساعدات خارجية.
هاتين الزيادتين مجرد الزيادة بمعنى ابقاء أرقام الميزانية السابقه وحدهما قيمتهما 781 مليون دينار يغطيان العجز وان وصل سعر البرميل الى 67.57$ بسعر صرف بيع الدولار 289 فلس .

فلا يحاول نوابنا الافاضل الظهور كالابطال امام الحكومه ويطالبون بتخفيض يمس المواطن او الحكومه كذلك فالحلول يجب أنتأتي من ضمن الميزانية نفسها.

الأربعاء، 12 نوفمبر 2014

حكومتنا تبيعنا الديزل بسعر التصدير!!!

سترفع الحكومه قيمة الديزل في المحطات الى 170 فلس بدل 55 فلس السعر الحالي، وأضاف وزير النفط ان هذه الزياده ما دام أنها لن تمس المواطن فلا داعي لتحويلها الى مجلس الامه وسيتخذ مجلس الوزراء الاجراء المناسب.

كلام وزير النفط عار عن الصحة فهو اما لا يعلم فتلك مصيبة واما يعلم ويتغافل فالمصيبة اعظم ، فان كان المواطن لا يستخدم الديزل  مباشرة فالتاجر الذي تأتي بضائعه من الميناء بواسطة شاحنات تستعمل الديزل كوقود سترفع اسعار تعرفتها على التاجر قالشاحنة لها خزاني وقود سعتهم 900 لتر فبعد ان كان يملاء الخزان ب 49.5 دينار سميلاءه الان ب 153 دينار بزيادة قدرها 103 دينار مما سيدفعه لزيادة تعرفته ب 6 الى 8 دنانير لكل 100كم  فبالتالي سيرفع التاجر اسعار سلعه على المواطن وكذلك مقاول بناء المنازل يستخدم الحفارات والشاحنات التي تستخدم الديزل فهو أيضا سيرفع السعر بل ان الاسعار من الممكن أن تستغل بطريقة قبيحة اكثر من الربح المتعارف عليه الان، ناهيك عن المشاريع الكبرى التي تستخدم كل انواع المعدات الثقيلة التي تستعمل وقود الديزل، فكيف سيؤثر هذا على أسعار المناقصات والتغييرات في الاسعار.؟

ان زيادة مادة استهلاكيه بمقدار 309% امر غير مسبوق في العالم ، فكل الحكومات ترفع حتى أسعار الخبز والوقود ولكني لم أسمع مطلقا عن حكومة زادت قيمة مادة استهلاكيه بأكثر من 100%. ان قيمة الديزل في السوق العالمي هي 726 دولار للطن المتري اليوم أي ما يعادل 0.61 دولار للتر أي 177 فلس فالدولة تبيعنا الديزل كما تبيعة لافريقيا او أسيا، فأي منطق في هذا ، والاغرب تقرير ديوان المحاسبة الذي قال فيه ان رفع قيمة الديزل في السوق المحلي الى 170 فلس سيوقف التهريب الى العراق التي تبيع الديزل ب 160 فلس ، فلكي نمنع التهريب نزيد على سعر الديزل في العراق !!!!!!!! علما ان حجم تهريب الديزل في 5 سنوات بلغ 7 مليون لتر او 6 الاف طن متري في حين تنتج الكويت 13 مليون طن متري سنويا أي أن حجم التهريب لا يتعدى 0.01% في الخمس سنوات الماضيه، فهل يستحق ان يعاقب من يستخدم الديزل لهذا السبب؟؟؟

جاء أيضا في تقرير الديوان ان حجم الوفر نتيجة ازالة الدعم سيوفر 215 مليون دينار سنويا ، فماذا نحن فاعلون بهذا الوفر السنوي؟ لم يذكر المصدر الحكومي كيف سنستفيد من هذا الوفر، أغلب الظن ان المواطن نتيجة زيادة أسعار السلع وخدمات البناء سيطالب بزيادة الرواتب وقد يكون هذا الوفر في جيب المواطن لاحقا ، فهل يمكن أن نطلق عليه وفرا من الاساس؟

ان التوجه الحكومي يكون دائما انفعاليا وغير مدروس فلوتمت الزيادة بمقدار 50% كبداية ونظرت الحكومه الى اثارها على المواطن والسوق  ومن ثم تبرمج زيادات لاحقة مدروسة الاثر ، ولكن هذه الحكومه لا يهمها المواطن ولا السوق وهي تحظى ببرلمان لم نسمع صوته حين قال وزير النفط ان الامر لا يستدعي تحويل الزياده الى المجلس للمناقشه ،ولربما أعطى رئيس المجلس الضوء الاخضر للحكومه في احدى جلسات المزارع والجواخير!!!!

كيف نقيم أداء المجلس؟ ح1 تمكين المسائلة

لكي لا يكون مقالي طويلا على القارىء وفي نفس الوقت ان يكون مجملا ومفصلا ، كان لا بد من وضع هذا الموضوع الهام في 5 حلقات ليكون المواطن على بينة  باسلوب التقييم للبرلمان حيث ان هذه الدراسه مبنية على بحث أعده وكتبه ديفيد بيثام في كتاب " البرلمان والديمقراطيه في القرن الحادي العشرين" وتم اخذ مواد البحث من عدة هيئات كبرنامج التنميه للامم المتحده ، المعهد الوطني الديمقراطي للشؤون الدولية والاتحاد البرلماني. وسيكون موضوعنا الاول عن التمكن من مسائلة ومحاسبة المجلس .

التمكن من مسائلة نواب المجلس أصبح من أساسيات الحياة الديمقراطية التي وقودها النقاش العام والمناظرة ، واعطاء المواطن الفرصة لمحاسبة النائب من خلال الحوار هي ميزة مهمة. ولكي تبني تقييمك الخاص يجب ان يؤخذ بالحسبان النقاط التاليه:
1 - على كل نائب أن ينشر سجل تصويته وأن يكون قادرا عن الدفاع عن وجهة نظره بشأن جميع القضايا ، ويمكن للنائب نشر سجله عن طريق الانترنت أو تقرير نصف سنوي يوزع مغطيا جميع فعالياته البرلمانية، فبنشره للتصويت يمنح الناخب الفرصة لمسائلته عن الخيارات والانعكاسات لقراره على أرض الواقع.
2 - تفعيل لجنة القيم التي تراقب النائب كحضور وغياب واستغلال المنصب كتضارب المصالح بأن يستفيد ماليا لشخصه او لغيره، والاستخدام الغير قانوني للاموال ويكون من الواجب على النائب تقديم ذمته المالية يشمل فيها كل ما يملك وبامكان هذه اللجنة عزل النائب ان ثبت عليه الفساد، علما أن هذه اللجنه يتم اختيارها من خارج المجلس وعادة من يمثلها هم من المجتمع المدني 
3 - استطلاع الرأي كل 4 أشهر ويركز الاستطلاع على موقف الناخبين من النواب والاصلاحات الديمقراطية التي تساهم في مسائلة النائب.
الغرب يولي مسألة ثقة الناخب بالبرلمان أهمية كبيرة ولعل كل النقاط السابقة تصب في هذا المعنى ، فكل السبل والطرق تتخذ لزيادة ثقة الناخب بالبرلمان والنائب ،فهو أي الناخب يستطيع ان يقاضي ويحاسب ويشتكي على النائب وفي أقل الامور يوقف انتخابه لنائب معين.
ولو انتقلنا الى مجلس الامة ونظرنا في التشريعات التي تتيح للمواطن مسائلة ومحاسبة النواب والنظام البرلماني نراها مفقودة تماما ، وعلى مدى السنين الماضية لم يجمع المجلس على انشاء لجنة القيم مع وجود محاولات متواضعه لطرحها.  

فما دام هذا المجلس غير خاضع لمسائلة الناخب فلا يمكن وصفه بالبيت الديمقراطي مطلقا ، فروح الديمقراطية هي مقدرة المواطنين على التاثير في اتخاذ التشريع عن طريق الحوار وايضا ان يكونوا سواسية مع النواب ومتكافئين في نظرهم لبعض. ففشل البرلمانيين على مدى عقود في انشاء لجنة القيم ، والنزول للشارع لمعرفة هموم المواطنين وشكواهم  وتمكين المواطن من محاسبتهم ، أفقد المواطن الثقة بالمجلس وأصبح لا يعبر عنه ولا يمثله..

ومن هنا يجب على كل فرد منا ان يضغط على نائبه لكي يقر النقاط الثلاث السالفة الذكر كي نرتقي بالعمل البرلماني اولا ثم نرفع ثقة المواطن بالنواب والبرلمان ، واخيرا ان يحس النائب بان هناك من يراقبه تماما كما هو يراقب الحكومه مما يجعله ممثلا حقيقيا للامه بأن يراعي مصالح ناخبيه ويدافع عنهم ويتواصل معهم.
وان أضفنا الممارسات الجديدة التي تبناها رئيس المجلس بمنع انتقاد أداء المجلس أو النواب ما هو الا اسفين جديد يعمق الهوة بين المواطن والبرلمان ويضعف الثقة بينهم  بل ان البرلمان لم يعد مجلسا للأمة لانه تناسى أن هذا المواطن هو الذي أوصله الى المجلس ليدافع عن حقوقه ومصالحه

فعلى ضوء ما مضى يكون التقييم صفر من أربعه  بخصوص المحاسبة والمسائلة للعضو او النائب وتكون الديمقراطية فاقدة لعامود من أعمدتها الخمس التي ستلي في الحلقات الللاحقه. 


الاثنين، 10 نوفمبر 2014

غرفة التجارة..الفشل والنفوذ

بدلا من رأب الصدع ورتق الفتق فيما يخص الاقتصاد، نرى الحكومه تصدر قرارات في غاية الغرابة وبدون تصاريح تفسر نيتها وخطتها، وبالتأكيد ذلك لا يساعد توجيه الكويت بالاتجاه الصحيح لتكون مركزا ماليا واقتصاديا. فتارة تبيع استثماراتها المحلية ثم تؤجل ثم تبيع جزءا منها وهي في عجز من أن تفسر كل ما تقوم به ،  وتبقى القوانين الجامدة عقبة أمام تحقيق ولو جزء يسير من التحفيز والتقدم بمسار العملية الاقتصادية. وكي نكون دقيقين أكثر لنستعرض تقرير البنك العالمي الخاص بقياس قوانين الاعمال للعام 2015 تحت عنوان (القيام بالاعمال).

من بين 189 دولة كان ترتيب الكويت الكلي 86 بعد ان كانت بالمركز 79 أي نزول 7 مراكز من العام الحالي 2014 ، ويخضع هئا القياس لمعايير عديدة تكون هي الحكم للقرار النهائي وجاء فيها.


  1. الابتداء بالعمل التجاري وجاء ترتيب الكويت بالمركز 150 بعد ان كانت بالمركز 146 ويعود السبب لعدد الاجراءات وهي 12 مقارنة بالشرق الاوسط 8 والدول المتقدمه 5 ، والمدة التي يستغرقها لاقامة العمل التجاري وهي 31 يوم في حين الشرق الاوسط 19 يوم والدول المتقدمه 9
  2. التعامل مع التصاريح الانشائية وجاء ترتيب الكويت 98  وذلك بسبب تعدد الاجراءات التي وصلت الى 20 اجراءا بينما الدول المتقدمه فقط 12
  3. حلول الافلاس وجاء ترتيب الكويت بالمركز 127 نظرا للمدة المستغرقه للحل وهي 4 سنوات قياسا بالدول المتقدمه وهي سنة واحدة كما ان العائدات للممولين في الكويت هي 32 سنت لكل دولار والدول المتقدمة 72 سنت لكل دولار.
  4. المتاجرة عبر الحدود  وجاء ترتيب الكويت 116 نظرا لمدة الاستيراد وهي 20 يوم قياسا ب 9 ايام للدول المتقدمه وعدد الوثائق اللازمه في الكويت للاستيراد وهي 10 مقارنة ب 4 فقط للدول المتقدمه ووثائق التصدير في الكويت 7 مقارنة ب 4 للدول المتقدمه.
هذه فقط نبذه من تقرير طويل ومفصل يظهر بوضوح تعقيد اجراءات العمل التجاري وهو ما لا يشجع على استقطاب رؤوس الاموال بل الوضع في تراجع ، فنزول 7 مراكز معناه ان 7 دول قد أخذت موقع الكويت في عام واحد تجاريا فكم مرتبة ستنزل الكويت قبل أن نستدرك الوضع؟ 
فمن الجهة الرسمية بالدوله التي وظيفتها الارتقاء بالقوانين التجارية ووضع الكويت في مصاف الدول المتقدمه تجاريا؟

في قانون انشاء غرفة التجارة عام 1959 جاء في مقدمته تعريف الغرفة التجارية ووضعها القانوني :غايتها تنظيم المصالح التجارية والصناعية وتمثيلها والدفاع عنها وترقيتها . ومن ضمن صلاحياتها وأهدافها : يجوز للغرفة التجارية أن تتقدم من تلقاء نفسها بآراء ومقترحات حول جميع الأمور المتعلقة بالشئون الاقتصادية ولاسيما منها ما يؤول إلى تنشيط التجارة والصناعة وحمايتها أو توجيهها كالتعريفات الجمركية والضرائب والرسوم ووسائل النقل والسياحة والاصطياف وجميع المسائل الأخرى المتعلقة بتقدم التجارة والصناعة .
وكذلك: تقوم الغرفة التجارية بجمع كافة المعلومات والإحصاءات (للتجارة والصناعة وتبوبيها ونشرها وإمداد الحكومة بالبيانات والمعلومات والآراء المتعلقة بالمسائل التجارية والصناعية.
فما نوع الاحصاءات التي أعطتها الغرفة للحكومة؟ هل أخبرت الحكومه أن الكويت في المركز 150 على العالم في الابتداء بالعمل التجاري؟وماذا قدمت الغرفة ، والكويت تنزل عام بعد عام بالترتيب؟ ولكن يممكنا أن نعرف اداء الغرفة وانها لا تنظم ولاترتقي بالمصالح التجارية للدولة ولا تقوم بواجباتها من خلال التقييم ومؤشر البنك العالمي، فهذا فشل  ذريع....ولكن لماذا لم تحرك ساكنا، ولماذا لا تؤدي دور اكبر ونحن نعلم ان القانون يؤهلها للقيام بذلك ، بل انها تنتقد قرارات وزارة التجارة على استحياء في تقاريرها السنوية أي بعد مضي زمن على القرار، واحيانا لا تعلق مطلقا!!!!

فهل جل ما تقوم الغرفة به هو تسجيل الشركات وتحصيل الرسوم؟  ثم اين اموال الاشتراكات واين ستصرف؟
أسئلة يجهل الاجابة عنها الجميع، فلماذا هذه السرية والغموض التي تذكرنا بالماسونية وطريقة عملها؟ الحقيقة ان كل الجهود التي حاولت تغيير قانون الغرفة لم تفلح والسبب اليد الطولى للغرفة التي تمتد للحكومه والنواب سوية ، وكلنا نتذكر عام 2010 عندما حاول النواب تغيير قوانين الغرفة وكيف تعذرت الحكومه من حضور النقاش في الوقت الذي صاغ فيه احد الخبراء الدستوريين 7 صفحات تبين قانونية وشرعية الغرفة ولا زالت هذه الدراسة موجودة على موقع الغرفة، لتبقى محاولات مجلس 2010 مجرد ذكريات وأماني.

وتلخيصا لما مضى ،فالغرفة تريد ان يبقى الوضع على ما هو عليه وان كان على حساب الدوله وترتبها العالمي في تنظيم التجارة ولا ترغب في تحديث قوانينها فهي ضمانة بقاء الثلة المسيطرة عليه، وضمانة المشاريع الضخمة التي سترسو عليهم ...ولا عزاء للكويت